السيد محمد الصدر
100
مدارك الآراء في إعتبار حال الوجوب أو حال الأداء
يتعرّض لفرض مسألتنا دون عكسها ، إلّا أنَّه يمكن تطبيقه على عكسها أيضاً تمسّكاً بإطلاق التعليل . موثّقة عمّار ومنها : موثّقة عمّار عن أبي عبد الله ( ع ) قال : [ أنَّه ] سُئل [ عن الرجل ] إذا زالت الشمس وهو في منزله ثمَّ خرج في سفره ؟ قال : « يبدأ بالزوال فيصلّيها ، ثمَّ يصلّي الأُولى بتقصير ركعتين ؛ لأنَّه خرج من منزله قبل أن تحضره الأُولى » . وسُئل فإن خرج بعد ما حضرت الأُولى ؟ قال : « يصلّي [ الأُولى ] أربع ركعات ثمَّ يصلّي النوافل ثمان ركعات ؛ لأنّه خرج من منزله بعدما حضرت الأُولى . فإذا حضرت العصر صلّى العصر بتقصير ؛ وهي ركعتان ؛ لأنَّه خرج في السفر قبل أن تحضر العصر » « 1 » . بسط الكلام في الموثّقة وهذا الخبر لا يخلو من اضطراب في الدلالة وضعف في التعبير ، وحاصل ما يستفاد منه : أنّ السائل يسأل الإمام ( ع ) عن المكلّف يدخل عليه وقت صلاة الظهر بزوال الشمس وهو في الحضر ، ثمَّ يخرج مسافراً ويريد الإتيان بالصلاة حال سفره . أقول : وهذا هو فرض مسألتنا بعينه . فيأمره الإمام ( ع ) بأن يبدأ بالإتيان بنافلة الزوال ، ثمّ يصلّي الأولى ، يعني : يأتي بصلاة الظهر قصراً . والرواية إلى هنا تتّفق مع ما توصّلنا إليه من وجوب التقصير . ولو اقتصرت على ذلك ، لكانت من مؤيّدات صحيحة
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام 18 : 2 ، باب أوقات الصلاة وعلامة ، كلّ وقتٍ منها ، الحديث 15 ، وسائل الشيعة 85 : 4 ، كتاب الصلاة ، الباب 23 ، باب استحباب نافلة الظهرين في السفر لمَن سافر بعد دخول وقتها ، الحديث 1 .