السيد محمد الصدر
94
حكم القضاء في مدارك فقه الفضاء
الآتية التي يدخل وقتها وهو في المركبة ، فإنَّها جميعاً تكون مشمولة لما سبق أن قلناه في المسألة السابقة من حكم عدم جلب الماء والتيمّم قبل الوقت . ولو اعتقد بكفاية الماء المجلوب للتطهير والشرب ثمَّ انكشف عدم كفايته ، فهو بمنزلة مَن ترك جلبه على غير اختيار ؛ لوضوح أنَّ الحال لم يكن مقصوداً له ، فيكون مشمولًا لأحكام مَن ترك الجلب بغير اختياره ، كما سطّرناه في المسألة السابقة . مسألة ( 7 ) في التيمّم يجب الضرب - ولو خفيفاً - على التراب ونحوه ، مع توفّر الجاذبيّة ، وأمّا مع عدمها فالأقوى سقوط هذا الشرط لتعذّره ، كما أنَّ الظاهر سقوط شرطيّة الضرب أو وضع اليد بالاتّجاه الأسفل ، فلو وضعها إلى الأمام أو إلى الأعلى جاز ، بل هذا ممكن شرعاً على الأرض أيضاً ، وإن كان احتماله بعيداً « 1 » . شرطيّة الضرب في التيمّم في هذه المسألة عدّة فقرات يحسن استيعابها فيما يلي : الفقرة الأُولى : أنَّه في التيمّم يجب الضرب على الأرض بمسمّى الضرب وإن كان خفيفاً ، ولا يكفي وضع اليد على الأرض . وليس هذا الكتاب محلّ الاستدلال عليه ، بل ينبغي أن يكون موكولًا إلى الفقه الاعتيادي ، إلَّا أنَّنا نشير إلى دليله باختصار : فإنَّه ممّا دلّت عليه عدّة صحاح ؛ منها : صحيحة زرارة قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن التيمّم فضرب بيده على الأرض ثمَّ رفعها فنفضها . . . الحديث « 2 » .
--> ( 1 ) فقه الفضاء : 11 ، كتاب الطهارة ، مسألة رقم ( 7 ) . ( 2 ) الكافي 61 : 3 ، باب صفة التيمّم ، الحديث 1 ، تهذيب الأحكام 211 : 1 ، باب صفة التيمّم وأحكام المحدثين . . . ، الحديث 16 ، وسائل الشيعة 359 : 3 ، أبواب التيمّم ، الباب 11 ، في كيفيّة التيمّم وجملة من أحكامه ، الحديث 3 .