السيد محمد الصدر
88
حكم القضاء في مدارك فقه الفضاء
أوّلًا : أنَّه بعد فرض التساقط يمكن التمسّك بإطلاق دليل الصلاة السالم عن معارضٍ بعد فرض أنَّ ما يأتي به صلاة عرفاً . فتأمّل . ثانياً : أنَّ قاعدة سقوط المقدّمات تختلف جوهراً عن الفقرة المشار إليها ، فإنَّها حكم عقلي وليس لها ( مفهوم ) معيّن ليقع مع هذه الفقرة بنسبة العموم من وجه . ثالثاً : وهو الأهمّ : أنَّ هذه الفقرة كما أشرنا نصٌّ في الإطلاق غير قابلٍ للتخصيص ، في حين إنَّ القاعدة الأُخرى قابلةٌ له ، بمعنى : قابلة للإسقاط والإخراج بنفيها موضوعاً بنفي الشرطيّة كما أشرنا . بل أنَّ أدلّة الشرطيّة بنفسها غير شاملة لصورة التعذّر عقلًا وعرفاً ، على حين إنَّ القاعدة الأُخرى قطعيّة الشمول للمورد ، فليس بينهما تعارض بنحو العموم من وجه ليتساقطا . ويدعم هذه القاعدة : عمل الفقهاء بها في كثير من موارد الصلاة « 1 » ، وإن لم يعملوا بها في هذا المورد ، كصورة الاضطرار إلى النجاسة أو تعذّر معرفة القبلة أو تعذّر الحركة الاختياريّة للقيام والركوع والسجود ، وأهمّها صلاة الغريق ، فإنَّهم في جميعها قالوا بسقوط الشرطيّة لا بسقوط الصلاة ، أخذاً بهذه القاعدة بالذات . فلماذا لم يعملوا بها في هذا المورد ؟ هذا كلّه إذا كان فقدان الطهورين على غير الاختيار كالإكراه
--> ( 1 ) أُنظر : جواهر الكلام 418 : 7 ، كتاب الصلاة ، الركن الأوّل في المقدّمات ، المقدّمة الثالثة ، ومصباح الفقيه 27 : 12 ، كتاب الصلاة ، الركن الثالث من أفعال الصلاة ، التنبيه الرابع ، وكتاب الصلاة ( للمحقّق الداماد ) 94 : 4 ، فصل في القيام ، المسألة : 24 .