السيد محمد الصدر

86

حكم القضاء في مدارك فقه الفضاء

في المركبة من دون وجود الماء أو التراب حال كونه غير متطهّر . عندئذٍ يكون فاقداً للطهورين ، وفاقد الطهورين - على الأقوى - يصلّي على حاله ، ثمَّ قد يجب القضاء بعد ذلك ، وقد لا يجب ، على تفصيلٍ قد نشير إلى مجمله بعدئذٍ . والدليل على أنَّ فاقد الطهورين لا تسقط عنه الصلاة الأدائيّة ، هو الفقرة التي كادت أن تكون معقد الإجماع ، وعليها السيرة المتشرّعيّة قطعاً والارتكاز المتشرّعي أيضاً ، وهي قولهم : الصلاة لا تسقط بحال « 1 » ، فإنَّها عامّ غير قابل للتخصيص بأيّ حال ، ويشمل مورد الكلام بطبيعة الحال . وهي ليست من الكتاب والسنّة بالمعنى المصطلح ، إلَّا أنَّنا أشرنا الآن إلى أدلّتها ، وهي تكفي في حجّيتها ، بمعنى : أنَّها تكشف عن موافقة المعصومين عليهم السلام عليها بكلٍّ تأكيد . ومعه ، فإن قيل : إنّ الإجماع غير منعقد ، بل الإجماع المنقول على عدم وجوب الصلاة على فاقد الطهورين . وإن قيل : إنَّ الإجماع المنعقد على هذه الفقرة من الإجماع المنقول لا المحصّل وهو ليس بحجّة . وإن قيل : إنَّ هذين إجماعان متهافتان ، فيسقطان عن الحجّية بما فيه الإجماع على هذه الفقرة . فإنّه يقال : إنّ زوال الإجماع لا يقتضي سقوط هذه الفقرة عن الحجّية ؛

--> ( 1 ) أُنظر : جواهر الكلام 418 : 7 ، كتاب الصلاة ، الركن الأوّل في المقدّمات ، المقدّمة الثالثة ، ومصباح الفقيه 334 : 6 ، كتاب الطهارة ، الركن الثالث في الطهارة الترابيّة ، وما وراء الفقه 181 : 10 ، فصل قاعدة الميسور ، شرائط ثبوت القاعدة .