السيد محمد الصدر

51

حكم القضاء في مدارك فقه الفضاء

مسألة ( 2 ) بالنسبة إلى استعمال الماء في الطهارة الحدثيّة والخبثيّة ، يجب أن يصدق كونه ماءً مطلقاً غير مضاف ، ومع الشكِّ في ذلك يجب الجمع بين الوضوء به والتيمّم على الأحوط ، ما لم يكن له حالة سابقة معلومة بالإطلاق فيبني عليها « 1 » . الشكّ في إطلاق الماء أمّا امتناع استعمال الماء المضاف في التطهير شرعاً ، فهو ثابت بالإجماع والارتكاز المتشرّعي ، وأمّا كون الماء الذي قد يوجد في كوكب آخر قد يكون مضافاً ، فقد عرفنا في المسألة السابقة أنّ هذا الأمر قد يكون له منشآن محتملان : المنشأ الأوّل : أن يكون وضعه الطبيعي مشابهاً للماء المضاف الأرضي ، وقد سبق أن قرّبنا أنّ هذا بمجرّده ليس مانعاً عن شمول الإطلاقات لهذا الماء . ومن هنا يكون مشمولًا لأحكام الماء المطلق ، بما فيه جواز التطهير به من النجاستين الحدثيّة والخبثيّة . المنشأ الثاني : أن يكون ذلك الماء على غرار الماء المضاف الأرضي معتصراً من بعض الأجسام أو مختلطاً به . وفي مثله يكون مصداقاً عرفيّاً للإجماع على المنع من استعماله في التطهير . وأمّا في صورة الشكّ في كون ذلك الماء مضافاً أو مطلقاً ، فمنشأ هذا الشكّ يمكن أن يكون على عدّة وجوه نذكر أهمّها :

--> ( 1 ) فقه الفضاء : 10 ، كتاب الطهارة ، مسألة رقم ( 3 ) .