السيد محمد الصدر

21

حكم القضاء في مدارك فقه الفضاء

لاحتمال حصول الكبر بتقبيل اليد . وتراه يجيب عن بعض المسائل جواباً ناشئاً من أعلى مراتب التقوى قائلًاً : بحسب القاعدة حلال ، لكن إن كنت تحبّ الله وتحبّ أن تكون ورعاً ، فلا تفعل ذلك . ثُمَّ إنَّه يستشفّ أحياناً من بعض إجاباته لسائليه أسرار ما خفي من المعرفة الإلهيّة ، حيث يحجب في كثير من الأحيان الإجابة قائلًا : هذا من الأسرار ؛ رأفةً بالسائل أن لا يتحمّل الجواب ، وهكذا كان الاقتراب منه قدس سره يكشف عن بعض الآفاق المعنويّة والعرفانيّة التي كان عليها ، وما خفي أعظم . وقد امتاز قدس سره بالأمانة العلميّة ، كما اتّفق بعض الأحيان - وإن كان نادراً - تأخّره عن بحث أساتذته ، ممّا يضطّره إلى أخذ ما فاته من البحث من زملائه ، إلَّا أنَّه كان يشير إلى ذلك مع أنَّ ما أفاده منهم لا يتجاوز الصفحة الواحدة ، بالإضافة إلى أنَّه كان يقرّر حسب فهمه الخاصّ لتلك الدروس والبحوث ، إلَّا أنَّه كان يأبى إلَّا أن يذكر أصحاب تلك الأقوال التي يوردها ، وهو قلّما نلحظه عند الآخرين ، فراجع وتبصّر . مرجعيّته الصالحة وقيادة الأُمّة لا نبالغ إذا قلنا : إنَّ سيّدنا الشهيد محمّد الصدر قدس سره ومرجعيّته أسّست حصناً رفيعاً للإسلام ، وقلعة شامخة للمسلمين ، وملاذاً للأُمّة الإسلاميّة في العالم الإسلامي . إنَّ المرجعيّة الدينيّة كانت على وشك الزوال والفناء في النجف الأشرف بسبب ظروف وأوضاع العراق الرهيبة ، ووجود نظام جعل جُلّ