السيد محمد الصدر

51

بيان الفقه

وأمّا السنّة فهي عبارة عن أربعة أخبار كلّها غير تامّة السند ، خصّها الحرّ العاملي في بابٍ في « الوسائل » . منها : خبر الحجّال عن بعض رجاله ، عن أبي عبد الله ( ع ) : « إنّ الله تعالى جعل الكعبة قبلة لأهل المسجد ، وجعل المسجد قبلة لأهل الحرم ، وجعل الحرم قبلة لأهل الدنيا » « 1 » . وفي الخبر الذي بعده : « والحرم قبلة للناس جميعاً » « 2 » . وعن أبي غرّة قال : قال لي أبو عبد الله ( ع ) : « البيت قبلة المسجد والمسجد قبلة مكّة ، ومكّة قبلة الحرم ، والحرم قبلة الدنيا » « 3 » . ونقاشها ظاهر بعدّة وجوه : أولًا : ضعف السند ، كما هو واضح لمن يلاحظها . ثانياً : إعراض المشهور عنها إن قلنا بصحّة الكبرى . ثالثا : معارضتها بالأخبار الدالّة على أنّ القبلة هي خصوص الكعبة . فإن قلت : فإنّنا قلنا : إنّها قليلة وغير معتبرة السند في الغالب . قلنا : نعم ، إلّا أنّها على أيّ حال أكثر من هذه الروايات عدداً وأهمّ سنداً . فإن قلت : فإنّ تلك الأخبار ليس لها مفهوم مخالفة يدلّ على أنّ غير

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 303 : 4 ، باب 3 من أبواب القبلة ، ح 1 . ( 2 ) المصدر السابق : 304 : 4 ، باب 3 من أبواب القبلة ، ح 2 . ( 3 ) المصدر السابق : 304 : 4 ، باب 3 من أبواب القبلة ، ح 4 .