السيد اسماعيل الصدر
121
اللمعة في حكم صلاة الجمعة
وجوب الإقامة ؛ فإنّ إقامة الجمعة بلا سعي لا تُنافي التقيّة . إذن فالشيعة كانوا متمكّنين من إقامة الجمعة ، فلو كانت واجبةً بالوجوب العيني لظهر وبان ، ولَمَا بقي خفيّاً مختلفاً فيه . إذن فوجود الخلاف دليلٌ على عدم الوجوب التعييني . إذن فمن المقطوع به أنّه لا وجوب تعييني أيّام عدم وجود السلطان العادل . وصحيحتُنا السابقة صحيحةُ زرارة التي نتكلّم فيها كانت ظاهرةً في أمرين : أحدهما : الوجوب التعييني ، وثانيهما : عدم التقييد بالسلطان العادل . وإذا كان لا يمكن الاحتفاظ بكلا الظهورين بعد القرينة التي نقّحناها من الفقيه الهمداني ، فإمّا أن نرفع اليد عن ظهورها بعدم اشتراط السلطان العادل ، مع المحافظة على ظهورها في الوجوب التعييني ، وإمّا أن نرفع اليد عن ظهورها في الوجوب التعييني مع المحافظة على الظهور الآخر ، فنحكم بالتخيير أيّام عدم السلطان العادل . وترجيح أحد الأمرين موقوفٌ على قوّة أحد الظهورين . والظاهر : أنّ الظهور الثاني أقوى ؛ لما عرفت من بعد تقييدها بالسلطان العادل ؛ لأنّها صريحةٌ في أنّ عدد السبعة كافٍ في الوجوب ، فلابدّ أن نرفع اليد عن التعيين والالتزام بالوجوب التخييري أيّام عدم السلطان العادل . ثمّ إنّنا نتساءل عمّا إذا كانت الصحيحة دالّةً على الوجوب التعييني عند اجتماع سبعة ، أو على وجوب اجتماعهم ؟ والمحتملات في ذلك ثلاثة : أحدها : أن يكون المراد هو وجود سبعة قد اجتمعوا : سواء كان اجتماعهم لأجل الصلاة أم لغرضٍ آخر .