السيد اسماعيل الصدر

122

اللمعة في حكم صلاة الجمعة

ثانيها : أن يكون المراد اجتماع سبعة لأجل الصلاة ، فتجب عيناً ، دون ما إذا اجتمعوا لغرضٍ آخر . ثالثها : أنّ المراد اجتماع سبعة لصلاة الجمعة بالخصوص ، لا لمطلق الصلاة ، فلا تجب عيناً إلّا في هذا الفرض . والقدر المتيقّن من الرواية هو الثالث ، وليس فيها إطلاقٌ لمورد الإجماع ، والمفهوم من الرواية أنّ الخمسة قد اجتمعوا لإقامة الجمعة « 1 » ، فنفهم بقرينة المقابلة أنّ السبعة أيضاً كذلك . إذن فالجمعة تجب على سبعة قد اجتمعوا لإقامتها ، والإجماع لا يدلّ على عدم الوجوب في مثل ذلك ؛ لأنّ غاية ما يدلّ عليه هو عدم وجوب الاجتماع للجمعة ، لا عدم الوجوب على سبعة فأكثر ، وقد اجتمعوا لهذا الغرض ، ولا إطلاق في معاقد الإجماع يشمل مثل ذلك . إذن فلا محيص عن الالتزام بوجوب الجمعة على سبعة قد اجتمعوا لإقامتها ، والإجماع - مع غضّ النظر عن مناقشات المحقّق الهمداني - لا يدلّ على شيءٍ . إذا عرفت هذا فنقول : لو سلّمنا أنّ الإجماعات تدلّ على خلاف مفاد الصحيحة ؛ إذ تدلّ الصحيحة على الوجوب ، والإجماع على عدمه ، ويدور أمر الصحيحة بين أمرين : إمّا حملها على صورة وجود السلطان العادل ، أو حملها على الوجوب التخييري ، فقد قلنا : إنّ الثاني أولى ؛ لأنّ السلطان العادل إذا أقام الجمعة فلا محالة تكون جمعةً جامعةً ، ولا تكون

--> ( 1 ) يمكن المناقشة في وجود هذا الظهور بعدم إمكان استفادته عرفاً ، إلّا أنْ يُقال : إنّه يُستفاد من فرض كون الإمام أحد الخمسة ، فراجع وتأمّل ( المقرّر ) .