السيد اسماعيل الصدر
114
اللمعة في حكم صلاة الجمعة
التخييري . إذن لا فرق بين الخمسة والسبعة ، إلّا أنّ الوجوب في السبعة تعييني . إذن فالرواية ظاهرةٌ في الوجوب التعييني . فلابدّ أن نبحث عن أنّ هذه الرواية هل يمكن تقييدها بما إذا كان السلطان العادل أحد السبعة ؛ فإنّها مطلقةٌ من حيث ذلك ؟ لكنّنا استبعدنا هذا التقييد ؛ لبعد أن يكون سلطاناً عادلًا ويكون الحضور مقتصراً على سبعة نفر . ثمّ لابدّ أن ننظر في أنّه هل هناك قرينةٌ تصرف ظهور الرواية من الوجوب التعييني إلى التخييري ؟ وقبل ذلك لابدّ من الإشارة إلى أنّ هذه الرواية تدلّ على الوجوب على تقدير اجتماع السبعة ، فهو وجوب معلّقٌ ، ولا تدلّ على وجوب الاجتماع مطلقاً ، فلا تدلّ على الوجوب التعييني المطلق . والحاصل أنّ هنا احتمالات ثلاثة : أحدها : وجوب الاجتماع مطلقاً ، ويكون عدد الخمسة والسبعة شرطاً للصحّة لا للوجوب ، وهو ما يذهب إليه القائلون بالوجوب التعييني ، كالشهيد الثاني « 1 » . ثانيها : وجوب إقامتها إذا حصل الاجتماع ، فيكون العدد شرطاً للوجوب ، وهو الذي استفدناه من هذه الصحيحة . ثالثها : أنّه لا يجب إقامتها حتّى بعد الاجتماع تعييناً ، وإنّما تجب تخييراً ، ولكن يجب السعي إليها إذا أقيمت . والقائلون بالتقييد بالسلطان
--> ( 1 ) رسالة في صلاة الجمعة للشهيد الثاني : 51 ، ضمن مجموعة رسائل الشهيد الثاني .