السيد اسماعيل الصدر

115

اللمعة في حكم صلاة الجمعة

العادل قيّدوها بأنْ يكون الإمام أحدهم ، وما يدّعيه القائل بالوجوب هو الأوّل ، والذي تدلّ عليه الصحيحة هو الثاني . بعد أن عرفت ذلك فلابدّ من التعرّض لجهتين : الجهة الأولى : التقييد بالسلطان العادل فقد قيل بلزوم تقييد هذه الصحيحة وغيرها إن سُلّم إطلاقها للسلطان العادل بامورٍ : الأمر الأوّل : الإجماعات المنقولة من قبل أصحابنا المتقدّمين منهم والمتأخّرين ؛ حيث نقل الإجماع المستفيض على أنّ الجمعة مشروطةٌ بوجود السلطان العادل أو المأذون من قِبله . فعن سيّدنا العمّ صاحب « المدارك » « 1 » أنّ دعاوى الإجماعات بلغت ثلاثين « 2 » ، وعن « مصابيح الظلام » أنّها بلغت أربعين « 3 » ، وعن المحقّق الداماد أنّهم أطبقوا على عدم وجوب الجمعة العيني عند عدم وجود السلطان العادل « 4 » . وقال بعضهم : لم يُنسب القول بوجوبها من دون اشتراط السلطان العادل إلى أحد من

--> ( 1 ) لم نجده في المدارك ، بل يقول في ج 4 ص 23 : فعلم من ذلك أنّ هذه المسألة ليست إجماعيّة ، وأنّ دعوى الإجماع فيها غير جيّدة ، كما اتّفق لهم في كثيرٍ من المسائل ( المقرّر ) . ( 2 ) أفاد في حاشية المدارك 193 : 3 ، الركن الثالث ، الفصل الأوّل : أنّ جماعة كثيرة من فقهاء الشيعة ادّعوا الإجماع على اشتراط السلطان العادل أو من نصبه ، وهم ثلاثون ، وربّما كانوا أربعين ، فلاحظ . ( 3 ) راجع مصابيح الظلام 17 : 2 ، مفتاح وجوب صلاة الجمعة عند حضورها . ( 4 ) انظر : عيون الأخبار : 219 ، المسألة الرابعة .