السيد اسماعيل الصدر

102

اللمعة في حكم صلاة الجمعة

فيلزم تقديمه . وهنا يخرج الأمر عن الأُمّة ، ويعود إلى أهل الخبرة ، إلّا على بعض الفروض : كالتساوي في الأعلميّة ، أو اختلاف أهل الخبرة في التعيين . ولكنّ كلًّا من المبنيين ضعيفٌ ، وإنّما الثابت عندنا أنّ للمجتهد فقط حقّ الفتوى والقضاء بين المسلمين . وقبل الدخول في أدلّة الطرفين لابدّ من التكلّم فيما رسمناه : ثالثاً : وهو النظر في الأدلّة السابقة ، وأنّه هل فيها إطلاقٌ يمكن التمسّك به في نفي اشتراط السلطان العادل ، أو لا ؟ قلنا : إنّ عمدة الأدلّة في المقام هي الطائفة الأولى ، فهل يمكن بإطلاقها نفي شرطيّة السلطان العادل بكلا المعنيين ، يعني : شرطيّته في الوجوب وشرطيّته في الواجب ؟ والتحقيق أن يُقال : إنّه لا يمكن التمسّك بإطلاق هذه الأخبار ؛ لأمرين : أوّلهما : أنّها وردت في مقام بيان أصل المشروعيّة ، فلا يمكن التمسّك بإطلاقها ؛ لما ذكره الأصحاب من : أنّ شرط التمسّك بالإطلاق هو أن يكون المتكلّم في مقام البيان ، فلو كان المولى في مقام بيان الوجوب سعةً وضيقاً ولم يُقيّد بزمانٍ خاصٍّ كزمان السلطان العادل ، لأمكن التمسّك بكلامه في نفي القيد عن الوجوب . أو أن يُقال : إنّ المولى لمّا كان في مقام البيان من حيث شرائط صحّة الجمعة ، ولم يذكر شرط وجود السلطان العادل ، إذن فهو ليس شرطاً ، ولكنّ الأئمّة ( عليهم السلام )