تقرير بحث السيد محمد باقر الصدر للسيد محمد الصدر
72
كتاب الطهارة
كما استدلّ به المتأخّرون أيضاً عن المحقّق الحلّي « 1 » ، كالعلّامة . ثُمَّ شاع بعده هذا الاستدلال « 2 » . والأصل فيه كلام لكلٍّ من السيّد المرتضى قدس سره والشيخ الطوسي قدس سره . قال المرتضى قدس سره في الناصريّات : الخمر نجسة ، وكذلك كلّ شرابٍ يُسكر كثيره . لا خلاف بين المسلمين في نجاسة الخمر ، إلَّا ما يُحكى عن شذّاذٍ لا اعتبار بقولهم « 3 » . وقال الشيخ قدس سره في المبسوط : والخمر نجسة بلا خلاف « 4 » . وأمّا دعوى الإجماع عند المتأخّرين فهي إنَّما ترجع إلى أمثال هذه الشهادات من المتقدّمين . وكما نجد في كلماتهم نقل دعوى الإجماع ، كذلك نجد استدلال بعضهم به . غير أنَّ هذا غير موجود في كلمات المتقدّمين ، بل إنَّما بدأ بالغنية « 5 » وانقطع في كتب المحقّق الحلّي « 6 » ، ثُمَّ رجع بعده في كلمات تلامذته ومَن تلاهم .
--> ( 1 ) راجع المعتبر 1 : 422 - 424 ، كتاب الطهارة ، الركن الرابع : في النجسات ، مسألة الخمر نجسة العين . ( 2 ) راجع : روض الجنان 1 : 438 ، النظر السادس ، القول في أقسام النجاسات ، ومجمع الفائدة والبرهان 1 : 308 ، كتاب الطهارة ، النظر السادس فيما يتبع الطهارة ، مدارك الأحكام 2 : 290 ، كتاب الطهارة ، الركن الرابع في النجاسات ، ومعالم الدين ( قسم الفقه ) 2 : 499 ، كتاب الطهارة ، المطلب الثاني في الطهارة من النجاسات . . . ، وذخيرة المعاد 1 : 153 ، ومفاتيح الشرائع 1 : 72 ، وكشف اللّثام 1 : 393 . ( 3 ) المسائل الناصريّات : 95 ، كتاب الطهارة ، المسألة السادسة عشرة . ( 4 ) المبسوط 1 : 36 ، كتاب الطهارة ، فصل في تطهير الثياب . ( 5 ) راجع غنية النزوع : 41 ، كتاب الطهارة ، الفصل الثاني . ( 6 ) أُنظر : شرائع الإسلام 1 : 44 ، كتاب الطهارة ، الركن الرابع في النجاسات وأحكامها ، والمعتبر 1 : 422 ، كتاب الطهارة ، الركن الرابع في النجاسات .