تقرير بحث السيد محمد باقر الصدر للسيد محمد الصدر

124

كتاب الطهارة

ودلالة هذه الرواية تامّة ، بالتقريبات السابقة ، إلَّا أنَّها غير معتبرة سنداً بعبد الله بن الحسن « 1 » . وبقي في المقام جملة من الروايات الأُخرى المنقولة في كتابَي : دعائم الإسلام « 2 » ، والجعفريّات « 3 » ، ولكنّها حيث كانت لا تتمّ سنداً ، طوينا كشحاً عن التعرّض لها . هذا تمام ما وسعنا الاطّلاع عليه من الروايات الدالّة على نجاسة الخمر . وقد اتّضح بما بيّناه : أنَّ جملةً منها تامّة سنداً ودلالةً ، فيكون الدليل على النجاسة تامّاً ، ولا يبقى إلَّا التعرّض إلى الدليل المعارض ، وهو الروايات الدالّة على الطهارة . الروايات الدالة على طهارة الخمر الرواية الأُولى ما عن حفص الأعور ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : الدَنّ يكون فيه الخمر ثُمَّ يجفّف ، يجعل فيه الخلّ ؟ قال : « نعم » « 4 » . وتقريب الاستدلال بها على الطهارة : أنَّ السائل حين ألقى سؤاله هذا :

--> ( 1 ) المقصود به عبد الله بن الحسن العلوي ، علماً أنَّ عنوان عبد الله بن الحسن من المشتركات . ( 2 ) دعائم الإسلام 1 : 122 ، ذكر طهارات الأطعمة والأشربة ، وذكر ما نُهي عن بيعه ، وفي ج 2 : 126 ، باب ذكر ما يحلّ أكله وما يحرم . . . . ( 3 ) الجعفريّات : 26 ، باب الحنطة يصيبها الخمر . ( 4 ) الكافي ( ط . دار الحديث ) : 769 ، كتاب الأشربة ، الباب 33 ، الحديث 2 ، تهذيب الأحكام 9 : 117 ، كتاب الصيد والذبائح ، الباب 2 ، الحديث 238 ، وسائل الشيعة 3 : 495 ، الباب 51 من أبواب النجاسات ، الحديث 2 .