تقرير بحث السيد محمد باقر الصدر للسيد محمد الصدر

120

كتاب الطهارة

خيران الخادم عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام ، مع أنَّ خيران الخادم هذا إنَّما كان خادماً للإمام الهادي عليه السلام « 1 » ، ومن البعيد جدّاً أن يروي عن الإمام الصادق عليه السلام ؛ إذ « 2 » لو كان معمّراً لأُشير إليه في الكتب عادةً « 3 » . الرواية السادسة عشرة وهي عدّة روايات ترتبط بالبئر ، منها : رواية عبد الله بن سنان ، التي سبقت برقم ( 12 ) ، وفيها قوله عليه السلام : « فإن مات فيها ثور أو صُبّ فيها الخمر نُزح الماء كلّه » . وتقريب الاستدلال بها بأن يُقال : إنَّ الأمر بالنزح حاله حال الأمر بالغسل الوارد في غيرها من الروايات ، فكما أنَّ الأمر بالغسل يدلّ على النجاسة ، فكذلك الأمر بالنزح . ولكن فيه : أنَّ ذلك غير صحيحٍ ؛ فإنَّ دلالة الأمر بالغسل على النجاسة كانت بأحد تقريبين : إمّا باعتبار أنَّ الظاهر عرفاً من مادّة الغسل أنَّها بمعنى : إزالة القذارة ، فيكون لمادّة الغسل ظهور في ثبوت صفة النجاسة ، ويكون للأمر بها ظهور في أنَّ النجاسة تزول بالغسل .

--> ( 1 ) لاحظ : رجال البرقي ، الطبقات : 58 ، ورجال الشيخ الطوسي ، الأبواب : 386 ، ورجال العلّامة ، خلاصة الأقوال : 66 . ( 2 ) هذا جواب منه ( دام ظلّه ) عن سؤالٍ طرحناه في مجلس الدرس ( المقرّر ) . ( 3 ) لاحظ : معجم رجال الحديث 8 : 90 ، تحت ترجمة ( خيران الخادم ) .