تقرير بحث السيد محمد باقر الصدر للسيد محمد الصدر
112
كتاب الطهارة
الرواية الثامنة وهي رواية أبي بصير التي ذكرناها برقم ( 5 ) ، فراجع . وهي وإن كانت تامّة الدلالة ، إلَّا أنَّها ساقطة من حيث السند ؛ لأنَّه وقع في طريق الكليني إلى محمّد بن خالد إرسال « 1 » . الرواية التاسعة وهي رواية عمر بن حنظلة المذكورة سابقاً برقم ( 7 ) ، وفيها قوله عليه السلام : « لا والله ، ولا قطرة قطرت في حبّ إلَّا أُهريق ذلك الحبّ » . والاستدلال بها بأحد تقريبين : إمّا من ناحية ما ورد فيها من الأمر بالإراقة ؛ بأن يُقال : إنَّه كثيراً ما استُعمل ذلك في مقام بيان النجاسة ، فيكون له في المقام أيضاً ظهور في النجاسة . وإمّا من ناحية أنَّ المحذور المشار إليه في كلامه عليه السلام لو كان هو حرمة الشرب ، فإنَّها تندفع بالاستهلاك ، فينحصر المحذور بالنجاسة . إلَّا أنَّ كلا التقريبين لا يخلو عن إشكال : أمّا الأوّل : فلأنَّ الأمر بالإراقة إنَّما يكون دليلًا على النجاسة فيما لو كان للماء الموجود في الحبّ انتفاع معتدّ به غير الشرب منه والوضوء به ، وأمّا لو فرضنا أنَّه لم يكن يُنتفع من ماء الحبّ إلَّا بالشرب أو الوضوء ، فإنَّه حينئذٍ تتعذّر استفادة النجاسة من مجرّد الأمر بالإراقة ؛ إذ يمكن أن لا يكون ذلك
--> ( 1 ) أُنظر : الكافي : 720 ، كتاب الأشربة ، الباب 23 ، الحديث 1 ، رواها بالإسناد التالي : محمّد بن الحسن ، عن بعض أصحابنا ، عن إبراهيم بن خالد ، عن عبد الله بن وضّاح ، عن أبي بصير . حيث وقع فيه عنوان ( بعض أصحابنا ) .