تقرير بحث السيد محمد باقر الصدر للسيد محمد الصدر

113

كتاب الطهارة

باعتبار محذور النجاسة ، بل من ناحيةٍ أُخرى ، وهي سقوط إمكان التوضّؤ به أو الشرب منه باعتبار ما في الخمر من حزازة شديدة . وأمّا الثاني : فلإمكان أن يُقال : إنَّ الحرمة الموجودة في الخمر هي من الشدّة بمكانٍ بحيث لا تزول بالاستهلاك . هذا كلّه من ناحية الدلالة . وأمّا من ناحية السند : فإنَّ سند الرواية إلى عمر بن حنظلة صحيح ، وإنَّما الكلام في عمر بن حنظلة نفسه « 1 » ، حيث لم يرد له توثيق في شهاداتهم ، نعم جاء توثيقه عن الإمام عليه السلام ، حيث إنَّه جاء في رواية عن يزيد بن خليفة ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنَّه قال في حقّ عمر بن حنظلة : « إذن لا يكذب علينا » « 2 » ، ومعنى ذلك - كما هو واضح - : أنَّه ثقة صدوق فيما ينقل . ولكن لا يخفى : أنَّ هذه الشهادة إنَّما تكون حجّة إذا كان سند تلك الرواية صحيحاً ، وسندها إلى يزيد بن خليفة وإن كان صحيحاً ، إلَّا أنَّ يزيداً

--> ( 1 ) عمر بن حنظلة العِجْلي البَكري ، أبو صخر الكوفيّ ، كان حيّاً بعد 148 ه - . عُدّ من أصحاب الإمام الباقر عليه السلام ، وأخذ عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام وروى عنه ، وعن حمران بن أعين ، ووقع في أسناد جملةٍ من الروايات عن أئمّة أهل البيت عليهم السلام ، تبلغ سبعين مورداً في الكتب الأربعة . لاحظ : نقد الرجال ( للتفريشي ) : 353 ، ومنتهى المقال في أحوال الرجال 5 : 128 ، وشعب المقال في درجات الرجال : 207 ، ومعجم رجال الحديث 14 : 32 ، وموسوعة طبقات الفقهاء 2 : 413 . الكلّ تحت ترجمة ( عمر بن حنظلة ) . ( 2 ) الكافي : 37 ، كتاب الصلاة ، الباب 5 ، الحديث 1 ، الاستبصار 1 : 260 ، كتاب الصلاة ، الباب 148 ، الحديث 7 ، وسائل الشيعة 4 : 133 ، الباب 5 من أبواب المواقيت ، الحديث 6 .