تقرير بحث السيد محمد باقر الصدر للسيد محمد الصدر
108
كتاب الطهارة
الشيخ قدس سره في التهذيب نقلها وليس في سندها هذا الإرسال « 1 » ، ومن العجيب هنا أنَّه لم يشر في الوسائل إلى ذلك « 2 » ! وكيف كان ، فهنا إشكال مشترك يرد على السند في كلا المصدرين ؛ فإنَّ أبا جميلة هذا لم يثبت توثيقه ، فتكون الرواية ساقطة عن الاعتبار سنداً . الرواية الخامسة هي موثّقة عمّار السابقة نفسها ، غاية الأمر : أنَّ الشيخ قدس سره أضاف في روايته لها ذيلًا ، لتكون بذلك دليلًا جديداً ، وهو قوله : وسألته عن الإناء يُشرب فيها النبيذ ؟ فقال : « تغسله سبع مرّات ، وكذلك الكلب » . وهذه العبارة لا إشكال في دلالتها على النجاسة . نعم ، لا يمكن الالتزام بما ورد فيها من الغسلات السبع ؛ لتصريح الإمام عليه السلام في العبارة السابقة بالثلاث ، ولا يُحتمل أن يكون النبيذ أشدّ من الخمر ، ولذا يلتزم الفقهاء باستحباب السبع ، ووجوب الثلاث . الرواية السادسة وهي الرواية التي ذكرناها برقم ( 4 ) فيما سبق ، وفيها : « ولا تصلّ في ثوبٍ قد أصابه خمر أو مسكر حتّى تغسله » . ونلاحظ : أنَّه لولا قوله عليه السلام في هذه الرواية : « حتّى تغسله » ، لكان بالإمكان أن يُقال : إنَّ هذه الفقرة تشير إلى مانعيّة الخمر من صحّة الصلاة
--> ( 1 ) أُنظر : تهذيب الأحكام 1 : 282 ، كتاب الطهارة ، الباب 11 ، الحديث 115 ، ورواها بالإسناد التالي : ما أخبرني به الشيخ أيّده الله تعالى ، عن أبي القاسم جعفر بن محمّد ، عن محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي جميلة البصريّ . ( 2 ) لاحظ : وسائل الشيعة 3 : 469 ، الباب 38 من أبواب النجاسات والأواني ، الحديث 5 .