تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر

97

كتاب البيع

على خلاف المضاربة لا على خلاف شرطها كما قرّرناه ، لكانت المعاملة معاملةً فضوليّةً ، وإن كان يعتقد أنَّها مضاربةٌ ملحوقةٌ بالإجازة . وقد ذكرنا آنفاً في الاتّجار بمال اليتيم : أنَّه لو لم يكن تعبّدٌ شرعي في تقديم جانب اليتيم ، لكان أجنبيّاً عن الفضولي ، ولو كان دالًا على ما ذكر ، فحكمه ما تقدّم في روايات الوديعة ، إلَّا إذا احتُمل شراء البستان لليتيم ، إلَّا أنَّه في غاية البعد . فقه روايات تحليل الخمس ومناقشتها وأمّا روايات تحليل الخمس للشيعة « 1 » فقد أفاد الميرزا الرشتي قدس سره « 2 » : أنَّها كالصريحة في الكشف ؛ ببيان : أنَّ المعاملات التي قام بها الرجل ووالده حلّلها الإمام الصادق ( ع ) لا من هذه السنة ، فتعمّ سائر المعاملات إلى هذه السنة ؛ لغرض تطييب المناكح وولاداتهم . ولا يمكن أن يكون الولد طيّباً إلّا بأن يكون هذا التحليل مصحّحاً للمعاملات السابقة . والظاهر : أنَّه حين أفاد هذا القول لم يرجع إلى الروايات ، وإلَّا فالروايات لا دليل فيها على مطلوبه ؛ فإنَّ التحليل كان صادراً من زمان رسول الله ( ص ) . ففي بعضها أنَّ أمير المؤمنين ( ع ) قال لرسول الله ( ص ) : « قد علمت يا رسول الله أنَّه سيكون بعدك ملكٌ عضوضٌ وجبرٌ ، فيُستولى على خمسي من السبي والغنائم ويبيعونه ، فلا يحلّ لمشتريه ؛ لأنَّ نصيبي فيه ، فقد وهبت نصيبي منه

--> ( 1 ) أُنظر : الروايات الواردة في الباب الرابع من أبواب الأنفال من وسائل الشيعة 9 : 543 . ( 2 ) راجع كتاب الإجارة ( للمحقّق الرشتي ) : 186 ، أحكام الإجارة ، الفصل الثاني : في شرائطها ، القول في الفضولي ، المقام الثالث : في الإجازة ، المقصد الثالث : في أحكامها ، في أدلّة القائلين بالكشف ، الدليل الثامن .