تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر
94
كتاب البيع
البستان ، وإنما ينتقل ذلك البستان من الآن ، إلّا أنَّ الإمام ( ع ) حكم بكون الأرباح للمجيز . فما الذي يُستفاد من الرواية ؟ هل يرد إلى الذهن أنَّ الكسب أو التجارة بالخصوص هو ما كان قد عمله وحصل به الربح ، فلا يفرّق بين الكشف والنقل ؟ أم يحتمل أنَّه حصل الربح من البستان ، فيفرّق بينهما ؟ وكيفما كان فقد حكم الإمام ( ع ) بأنَّ المال ماله ، وترك الاستفصال بين صورة التجارة وصورة البستان . وعلى هذا فلا مجال إلّا للكشف أو ما في حكمه ، ويكون ترك الاستفصال دليلًا عليه . وقد يقوى في النظر أنَّه استربح من التجارة بالخصوص ، والنفع من التجارة لا كنماء الملك ، بل النفع للمجيز . ولو لم يمكن تعيين أيٍّ من الاحتمالين « 1 » ، فلا يجوز أن ترفع اليد عن القواعد . وقد يُقال بإمكان تصحيح المعاملات : إمّا بالقول بانحلال الإجازة ، فتصحّ المعاملات بلا فرقٍ بين الكشف والنقل ، كما تصحّ على مسلكنا في دلالة الرضا . ولم يرد في الرواية لفظ الإجازة ، وإنَّما يعلم منها أنَّه راضٍ ، فنقول : إنَّ المعاملة الأُولى تصحّ بالإجازة ، والرضا باقٍ في نفس المجيز تجاه سائر المعاملات ، فتصحّ كلّها ، ولا يفرّق في ذلك أيضاً بين الكشف والنقل . وإنَّما الفرق بينهما على الاحتمال المتقدّم ، أعني : ما لو كان الربح من بستانٍ ؛ فإنَّ الرواية تكون حينئذٍ دليلًا على الكشف ؛ لأنَّ الأرباح على النقل
--> ( 1 ) وهما احتمال خصوص التجارة ، واحتمال الأعمّ منها ومن البستان ( توضيح من المقرّر ) .