تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر

95

كتاب البيع

لصاحب البستان . وأمّا لو انصرفت إلى المعاملات السوقيّة ، كما هو كذلك ، فإنَّها لا يُستفاد منها الكشف . تقريب دلالة رواية البارقي على الكشف بقي في المقام رواية عروة البارقي « 1 » الظاهرة في الفضولي ، والإشكال فيها أنَّ القائل بالكشف يدّعي أن النبي ( ص ) لمّا قال له : « بارك الله لك في صفقة يمينك » يظهر أنَّه لم يقم بشيءٍ على خلاف الشرع ، مع أنَّ شراءه لشاةٍ ثانيةٍ فضوليٌّ ، وتسليمه للشاة وإن لم يكن فيه مزيد إشكالٍ ، إلَّا أنَّ تسلّم الثمن فيه إشكالٌ ، كما أنَّ المعاملة الثانية فضوليّة ، واعطاؤه للشاة كأخذه الثمن معاً على خلاف القواعد . والقائل بالكشف أفاد : أنَّ المعاملة تصحّ من زمانها ، وأمّا على النقل فيشكل الأمر ؛ إذ لماذا قال النبي ( ص ) : « بارك الله لك في صفقة يمينك ؟ » ولابدَّ أن نضمّ شيئاً آخر ، وهو أنَّ عروة كان يعلم بالمسائل الفقهيّة الشرعيّة ، كما تعلم أنت الآن ، كما كان يعلم بأنَّ الفضولي على الكشف وأنَّ النبي ( ص ) سيجيزه ، وإلَّا كان فعله تجرّياً ، والتجرّي حرامٌ كالمعصية ، ولا يفرّق عنها في المبادئ ، وإنّما يختلفان في الانطباق على الواقع وعدمه .

--> ( 1 ) سنن الترمذي 3 : 559 ، كتاب البيوع ، باب ما جاء في اشتراط الولاء والزجر عن ذلك ، الحديث 1258 ، سنن الدارقطني 3 : 10 ، كتاب البيوع ، الحديث 29 ، السنن الكبرى ( للبيهقي ) 6 : 112 ، كتاب القراض ، باب المضارب يخالف بما فيه ، الحديث 11951 ، سنن أبي داود 3 : 256 ، كتاب البيوع ، باب المضارب يخالف ، الحديث 3384 ، سنن ابن ماجة 2 : 803 ، كتاب الصدقات ، الباب 7 ، الحديث 2402 ، عوالي اللئالي العزيزيّة 3 : 205 ، باب التجارة ، الحديث 46 ، مستدرك الوسائل 13 ، 245 ، كتاب التجارة ، أبواب عقد البيع ، وشروطه ، الباب 18 ، الحديث 1 .