تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر

58

كتاب البيع

محتملات كلام الميرزا النائيني قدس سره . أقول : تارةً يقع الكلام في الأدلّة الخاصّة الواردة في الفضولي ، كصحيحة محمّد بن قيس المتقدّمة ، لو فهمنا منها إفادتها نفوذ المعاملة ، وحيث إنَّ الكشف الحقيقي غير ممكنٍ ، فنحمله على التعبّد بالآثار . ولا بأس بذلك ، كما سنتعرّض له لاحقاً . وأُخرى يقع الكلام حول العمومات ، فنقول : هل يمكن أن تقوم ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) بمضمونين ، فتنقّح العقد بحسب الواقع وتأمر بترتيب الآثار على العقد ، أي : تفيد في غير الفضولي الملكيّة الواقعيّة ، وفي باب الفضولي إذ لا يمكن القول بالملكيّة الواقعيّة فهي تأمر بترتيب الآثار ؟ كيف يُعقل ذلك وإن عبّر عنه الميرزا النائيني بأنَّه موافقٌ للقاعدة ، فيما أفاد الشيخ بأنَّ مضمون العقد هو وقوع الملك من الأوّل ، وإذ لا يمكن القول به لزم حملها على ترتيب الآثار . ويُلاحظ : أنَّهم حاولوا الفرار من محذورٍ عقلي ، فوقعوا في محذورٍ عقلي آخر ، وهو دعوى أنَّ ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) يفيد في موردٍ الصحّة ويفيد في مورد آخر على فرض استحالة الصحّة الأمر بترتيب الآثار ، مع أنَّ هذين لسانين لا يمكن أن يتكفّل الدلالة عليهما عموم ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) أو ( تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ ) أو غيرهما ، وعليه فلا يمكن تتميم ذلك على القواعد العامّة كلّها . بيان المحقّق الخراساني في المقام وأمّا المحقّق الخراساني قدس سره « 1 » فبعد أن قرّر دفع الإشكال العقلي ، كما

--> ( 1 ) راجع حاشيته على المكاسب : 61 - 62 ، الكلام في شروط المتعاقدين ، القول في العقد الفضولي ، القول في الإجازة والردّ ، الكلام في الإجازة .