تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر

59

كتاب البيع

سبق بيانه والتأمّل فيه ، أفاد : أنَّه لا إشكال عقلي على القول بالكشف أو النقل ، ولذا لابدَّ من اختيار أحدهما على القواعد . ثُمَّ أضاف : أنَّنا لا يمكن أن نقول بالكشف الحقيقي ، بمعنى : صحّة العقد قبل الإجازة رغم دخالة الإجازة بوجودها الخارجي في الصحّة ، ولكن لا محيص من أن نقول بأنَّه كشفٌ بمعنى أنَّه من حين الإجازة يصحّ العقد ، فينفد بالإجازة ذاك المعنى من الكشف الحقيقي . ثُمَّ قال « 1 » ما مضمونه : إنَّ العقود على قسمين : قسم للزمان فيه دخلٌ كالمتعة والإجارة ، وقسم لا دخل للزمان فيه ، كالبيع والنكاح الدائم . أمَّا الأوّل فكما إذا آجر فضولةً وانقضت ستّة أشهر ، ثُمَّ أجاز المالك ، فحيث إنَّه أجاز مضمون العقد ، ولا معنى للتفكيك في مضمونه ، فلذا يجيز تمام المدّة ، بل الأمر كذلك حتّى لو انقضت المدّة كلّها ، وما هو منشأ انتزاع المالكيّة - وهو العقد بالملحوق بالإجازة - إنّما يتحقّق بعد الإجازة بالاعتبار . ثُمَّ أشكل « 2 » على نفسه : أنَّه كيف يعقل ما ذكر ؟ فإنَّه قبل الإجازة كان ملكاً لصاحب المال ولم تكن الزوجيّة متحقّقةً ، وفي نفس الوقت كان مملوكاً لشخصٍ آخر والزوجيّة متحقّقة ! وأجاب : أنَّه لا محذور فيه ؛ لأنَّ للاعتبار زمانين ، ومنشأ الاعتبار لم يكن أوّلًا موجوداً ، ثُمَّ صادر موجوداً . ثُمَّ قال « 3 » : والملكيّة الدائمة والعقد الدائم كذلك ؛ لأنَّه ينشئ الملكيّة

--> ( 1 ) أُنظر : المصدر المتقدّم . ( 2 ) أُنظر : المصدر المتقدم . ( 3 ) أُنظر : المصدر المتقدّم .