تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر
44
كتاب البيع
الإجازة لا اعتبار بها وأنَّ نقل زيد مال آخر جائزٌ ؛ لفساد هذا الوجه وإن كان يظهر من عبارته . وعليه فالموافق للقواعد هو النقل بالمعنى الذي ذكره الشيخ الأعظم قدس سره ، وأمّا الكشف الحكمي فلابدّ من ملاحظة الروايات الخاصّة الواردة في المقام لبيان حقيقته . نقد مقالة الميرزا النائيني في الفرق بين القبض والإجازة ولا بأس بعطف الكلام إلى بعض ما ذُكر في المقام ؛ تتميماً للفائدة ، والله الهادي . وأفاد الميرزا النائيني قدس سره « 1 » : أنَّه يمكن أن يُقال بالفرق بين القبض في باب العرف وبين الإجازة ؛ فإنَّ القبض جزء السبب ، وأمّا الإجازة فصورةٌ للمادّة الهيولانيّة ؛ إذ العقد مادّةٌ هيولانيّةٌ ، والإجازة صورتها ؛ لأنّها إنفاذ ما وقع ، فليست نظير جزء السبب ليُقال : إنَّه ما لم يحصل السبب لا يمكن أن يحصل المسبّب بأيّ نحوٍ ، بل لازم كونها صورةً هيولانيّةً للعقد وإنفاذاً لما سبق أنَّ هاهنا أمراً متوسّطاً بين الكشف الحقيقي والنقل ، كما تقتضيه القواعد . وأضاف قائلًا « 2 » : إنَّ المصدر في حين العقد وإن لم ينفصل عن اسم المصدر ، ولكنّ الشرع كالعقلاء يرى عدم حصوله إلَّا بالإجازة ، فما لم تقع الإجازة لا يمكن أن يُقال : إنَّ هذا مالكٌ لذلك العوض . فالإجازة ناقلةٌ ؛ باعتبار أنَّ لها دخلًا في النقل ، وليس الناقل هو العقد وحده . نعم ، لمّا كانت
--> ( 1 ) أُنظر : منية الطالب 1 : 235 - 236 ، الكلام في شروط المتعاقدين ، القول في بيع الفضولي ، القول في الإجازة وحكمها . ( 2 ) أُنظر : المصدر المتقدّم .