تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر
328
كتاب البيع
على مدّعى واحدٍ ، لازمه أنَّ الدليل الأوّل دليلٌ مستقلٌّ ، ولكن إذا لم يتمّ هذا الدليل ، فالدليل الثاني تامّ مستقلّاً ، وإن فرضنا أنَّه غير صحيحٍ فالدليل الثالث تامٌّ مستقلّاً . فهنا نلحظ أنَّه إذا لم يتمّ الإشكال الرابع وقلنا بإمكان اجتماع مالكين على ملك واحد ، فهل يلزم الإشكال الخامس أم لا ؟ ولنفرض : أنَّ العباءة كانت كلّها ملكي وكلّها ملكك ، فإن بعت العباءة فإنّي لم أقصد أن أقطع إضافتك إلى العباءة ، ولا يحتاج إلى إجازتك ، فيخرج من ملكي ويدخل الثمن في كيسي ، ويبقى المال ملكك ، فإن لم أتصرّف إلَّا في مالي ، فلماذا يدخل الثمن في كيسك ؟ وفي مقام الجواب نقول : إنَّ تماميّة الإشكال الخامس تتوقّف على تماميّة الإشكال الرابع - أي : عدم اجتماع مالكين على ملكٍ واحد - . أمّا لو قلنا بجواز اجتماعهما - أي : أنَّ ما قد وقع عليه العقد الأوّل ملكاً للمشتري بتمامه ، وملكاً للمالك الأصلي بتمامه - لم يرد الإشكال الخامس . وقد يقرّب البرهان الذي ذكره صاحب « المقابس » بالقول : إنَّه لو باع شيئاً ثُمَّ ملك ، فإن صحّحناه على الكشف ، كان لازمه أنَّ إجازة كلٍّ من الشخصين موقوفةٌ على إجازة الآخر ، وهو دورٌ محال . كما أنَّه يلزم توقّف إجازة كلٍّ من العقدين على إجازة غير المشتري الفضولي ، وهو من الأعاجيب ، بل من المستحيل . والسرّ فيه : أنَّ المشتري على الكشف يكون من الأوّل مالكاً ، فيقع العقد الثاني في ملك المشتري ، فيحتاج إلى إجازته ، مع أنَّ صحّة العقد الأوّل متوقّفةٌ على إجازة العاقد الذي ملك المال بعد ذلك ، وهو الفضولي ؛ فإنَّه لولا إجازة