تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر
329
كتاب البيع
الفضولي لا يصير ملكاً للمشتري ، وإذا لم تقع الإجازة من قبل المشتري لم تصحّ المعاملة الثانية . إذن صحّة الإجازة من المشتري موقوفةٌ على صحّة إجازة البائع الفضولي ، وصحّة إجازة البائع الفضولي متوقّفةٌ على صحّة إجازة المشتري ؛ لأنَّ المشتري يشتري ماله ، فلابدَّ أن يجيزه . ويلزم أيضاً توقّف صحّة كلا العقدين على إجازة المشتري غير الفضولي . أمّا توقّف العقد الثاني فلأنَّه وقع على ماله ، وأمّا توقّف العقد الأوّل فمع الواسطة ، فإنَّ إجازة العقد الثاني لا تنفذ إلَّا مع ملك الفضولي ، ولا يملك إلّا بإجازة المشتري ، وهو من الأعاجيب . ووجه العجب فيه رجوعه إلى الثاني ؛ لأنَّه ادّعى الدور ، وهو واضح الاستحالة . فإن غضّ النظر عن هذه الاستحالة وعلّله باستحالة أمرٍ آخر غير واضح الاستحالة ، لم يتمّ مفاده . ولعلّ في العبارة تصحيفاً ، والأصل فيها : وهو من الأعاجيب ، بل من المستحيل ، واستلزام ذلك . . . الخ . ولا يريد بقوله : ( واستلزام ذلك ) إبطال المطلب السابق حتّى نبحث عن وجه الاستحالة ، ولو وجدنا وجهاً ، فإنَّ الدور بنفسه مستحيلٌ . وتقدّم : أنَّ صحّة هذا البرهان متوقّفةٌ على صحّة البرهان الرابع ، أي : استحالة اجتماع مالكين على ملكٍ واحدٍ ، وإذا توقّف برهانٌ على صحّة برهانٍ آخر ، صارا برهاناً واحداً ، ولم يكونا برهانين مستقلّين . فإن قلنا بإمكان اجتماع مالكين على ملكٍ واحدٍ ، لزم : أن يكون قوله بتوقّف صحّة البيع الثاني على إجازة المشتري الأصيل على فرض استحالة