تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر
313
كتاب البيع
المشارفة ، ولذا أمر بالتأمّل . وعلى هذا الضوء يرى أنَّه يملك العقد لنفسه ، فيقع العقد الفضولي ، كما أنَّ في باب الإرث يبيع الوارث العين لنفسه متوقّعاً موت مورّثه ليملك العين ويدفعها . وإذ تقرّر ذلك فقد يُقال بصحّته هنا وبطلانه في باب الإرث : أمَّا صحّته هنا فلأنَّ من وقع له البيع هو الذي وقعت له الإجازة ؛ فإنَّه أجاز فعل البيع لنفسه . وأمَّا في باب الإرث فقد أجرى المعاملة لنفسه لا لمورّثه ، ومع الموت صار الوارث هو المورّث في عالم الاعتبار ، فيقال : إنَّ هذا الشخص الذي يسير بعباءةٍ وعمامةٍ هو الميّت . فهنا لو أجرى المعاملة لمورّثه لصحّت إجازته ، ولكن إذا أوقعها لنفسه ، فإنَّ إجازته لا تصحّ بعد أن صار هو الميّت بحسب الاعتبار . واعتبر ذلك في التبديل الحقيقي . فلو باع الوارث العين لنفسه ، وبدّله النبي عيسى ( ع ) إلى مورّثه ، لما صحّ أن يجيز العقد السابق ؛ لأنَّه صار لشخصيّة أُخرى ، فكذا الحال في التبدّل الاعتباري . الإشكال الرابع ومن الإشكالات التي قرّرها صاحب « المقابس » « 1 » : أنَّه على الكشف يلزم اجتماع مالكين على مملوكٍ واحدٍ ؛ لأنَّه عليه لابدَّ من القول بأنَّ العين من حين العقد الأوّل صارت للمشتري ، مع أنَّه إنَّما تصحّ إجازة الفضولي إذا كان
--> ( 1 ) أُنظر : مقابس الأنوار : 134 - 135 ، كتاب البيع ، المبحث الثاني : في شروط المتبايعين ، البيع الفضولي ، الموضع الثالث والرابع ، وراجع كتاب المكاسب 3 : 439 ، كتاب البيع ، الكلام في عقد الفضولي ، القول في المجيز ، المسألة الثانية ، إشكالات صاحب المقابس ، الإشكال الرابع .