تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر
312
كتاب البيع
أو واحد منهما معيّنٌ أيضاً . نعم ، لو قال : ( إمّا هذا أو ذاك ) أو قال : ( عنوان أحدهما ) ، فالمراد به غير معيّن . وهل الصاع من صبرة إلّا كلّي ، فكيف يقع طرفاً للإضافة ؛ فإنَّ الإضافة كما تكون إلى المالك تكون إلى المثمن ، فكما يقع الصاع من الصبرة طرفاً للإضافة ، كذلك يُعقل أن يكون المالك كلّيّاً ، ولا نقص فيه ؛ لأنَّه معيّنٌ . وأمّا المقدّمة الثانية القائلة : إنَّ الإرث عبارةٌ عن قيام الوارث مقام المورّث ، فقد تقدّم أنَّه لا دليل عليه من نقلٍ ولا عقلٍ ، بل الأدلّة على خلافه . وما قيل من : أنَّ ( ما ترك الميّت من حقٍّ أو ملكٍ فلوارثه ) « 1 » لا يعني قيامه مقامه ، بل معناه انتقال المال إليه ، فهل معناه قيام المرأة مقام ربعه وقيام الزوج مقام نصفه وهكذا ؟ ولكن لا صلة لكلامه بمسألتنا ، أعني : ما لو باع مال زيدٍ لنفسه ، في مقابل انتقال الثمن إليه أيضاً ، وقد ذكر الميرزا النائيني أنَّ المقام ليس من قبيل بيع الغاصب ؛ فإنَّ الغاصب سرق الإضافة ، فهو يجري المعاملة بناءً على ملكيّته للعين ادّعاءً ، وهذا الادّعاء من الأُمور المصحّحة هنا . وأمّا هنا فهذا الادّعاء مفقودٌ ، وإنَّما الفضولي بما أنَّه متيقّنٌ بأنَّه يملك العين ، فيكون من باب مجاز
--> ( 1 ) لم نعثر على هذه الرواية في جوامع الحديث من السنّة والشيعة ، نعم اشتهرت هذه الرواية بهذا اللفظ في الكتب الفقهيّة ، فراجع على سبيل المثال : مسالك الأفهام 12 : 341 ، كتاب الشفعة ، المقصد الرابع ، في لواحق الأخذ بالشفعة ، المسألة الثالثة ، مفتاح الكرامة 14 : 289 ، كتاب المتاجر ، المقصد الخامس : في لزوم البيع ، الفصل الأوّل : في الخيار ، المطلب الثاني : في الأحكام . رياض المسائل 8 : 318 ، كتاب التجارة ، الفصل الثالث : في الخيار ، المسألة الثالثة : الخيار يورّث ، وغيرها .