تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر

308

كتاب البيع

أمّا هنا فلأنَّ العين ليست ملكاً أصلًا ، فالقضية في قصور المقتضي وإن كان الشيخ قد فرغ عن تماميّة المقتضي ، مع أنَّه ليس بوجيهٍ قطعاً ؛ فإنَّك على هذا المبنى تريد أن تجيز البيع في حال كون العين ملكاً للغير ، فلا يكون مشمولًا للأدلّة ؛ لقصور المقتضي ، لا لوجود المانع . وأمّا القائل بالكشف بمعنى الانقلاب العنواني فلا يقول بقصور المقتضي ولا بوجود المانع ؛ لأنَّ الانقلاب عنوانيٌّ ، وبه يمكن أن تلحق الإجازة بالعقد . وعلى أيّ حالٍ فإذا لم يكن الاقتضاء تامّاً ، فكلام الشيخ غير تامٍّ ، وإذا لم يكن العموم شاملًا لهذا الفرد ، فالإطلاق لا يشمله أيضاً ، لأنَّه متفرّعٌ على العموم . ثُمَّ إنَّ الميرزا النائيني قدس سره « 1 » ذكر لتصحيح الكشف الانقلابي في المقام وجهاً لا بأس بالإشارة إليه ؛ قال قدس سره : إنَّ هذه الإشكالات لا ترد إلَّا على القول بالكشف الحقيقي . وأمّا على الكشف الانقلابي فلا ترد ألبتّة . أمّا المحذور الأوّل - أعني : لزوم خروج الملك من ملكه قبل دخوله فيه لو خرج في الزمان الأوّل - فهو صحيحٌ ووارد على الكشف الحقيقي . أمّا على الكشف الانقلابي فمن زمان العقد الأوّل إلى زمان العقد الثاني كانت العين للمالك الأوّل ، وبعد أن اشترى الفضولي العين تصبح العين للفضولي ، فحين يجيز الآن ينتقل إلى المشتري الأوّل من حين العقد ، فلا يلزم المحذور ؛ فإنَّه خروجٌ اعتباريٌّ لا حقيقيّ . أقول : إنَّنا لو قلنا في باب الفضولي بالكشف

--> ( 1 ) أُنظر : منية الطالب 1 : 266 - 267 ، كتاب البيع ، القول في بيع الفضولي ، القول في المجيز ، الجهة الثالثة ، المسألة الثانية .