تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر
19
كتاب البيع
تقريب صاحب الفصول وزعم صاحب « الفصول » « 1 » : أنَّ الشرط هو عنوان التعقّب ، مع أنَّه يلزم منه أيضاً اللازم الفاسد الآنف الذكر الذي يترتّب على الإضافة إلى المعدوم ؛ لأنَّ عنوان التعقّب لا يُعقل أن يكون بالفعل صادقاً على هذا ما لم يكن ذاك الطرف ثابتاً ، وإذ كان معدوماً يستحيل انتزاع عنوانٍ منه . والسرّ فيه : أنَّ التعقّب أمرٌ إضافي ، فلا يمكن انتزاعه من طرفٍ لا ينتزع من الطرف الآخر ، وأمّا انتزاعه مع حفظ المعنى الإضافي فمستحيلٌ في صورة عدم وجود الطرف الآخر . توجيه الميرزا النائيني ومن هنا يظهر ما في كلام الميرزا النائيني قدس سره « 2 » القائل : إنَّ الانتزاع بلحاظ هذا الطرف ، وهو موجودٌ ، ولا يلزم أن يكون الطرف الآخر موجوداً ، ولعلّه غفل عن معنى المتضايفين ؛ إذ لا يُعقل أن يكون أحد المتضايفين موجوداً دون الآخر ، فيستحيل انتزاع الأُبوّة من دون وجود الابن ، أو البنوّة من دون وجود الأب ؛ لأنَّ الأُبوّة أُبوّة الابن ، والبنوّة بنوّة الأب ، فتعقّل كلٍّ منهما مستلزمٌ لتعقّل الآخر ، وتحقّق كلٍّ منهما مستلزمٌ لتحقّق الآخر . وبوجهٍ آخر : إنّ منشأ انتزاع عنوانٍ لو كان هو ذات الشيء بما هو ذاته أو وصفاً ذاتياً غير ذي إضافةٍ بما هو وصفٌ ذاتي ، فإنّه يمكن انتزاع العنوانين ،
--> ( 1 ) أُنظر : الفصول الغرويّة : 80 ، المقالة الأُولى ، القول في الأمر ، تمهيد مقالٍ لتوضيح حالٍ . ( 2 ) أُنظر : فوائد الأُصول 1 : 281 ، المقصد الأوّل : في الأوامر ، القول في مقدّمة الواجب ، الأمر الثالث ، الأمر الرابع .