تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر
20
كتاب البيع
نظير انتزاع الإنسانيّة والوجوديّة من ذات الشيء أو الحياة من الأوصاف غير ذات الإضافة . نعم ، تارة يكون الوصف إضافيّاً كالعلم ؛ فإنَّه يستحيل انتزاعه من طرفٍ واحدٍ ؛ بداهة استحالة انتزاع العالم الفعلي من دون معلومٍ . بيان المحقّق الخراساني في المقام وقد ذكر المحقّق الخراساني قدس سره « 1 » : أنَّ تقدّم الشرط أو تأخّره عن المشروط وقع البحث فيه في موردين ليس أيٌّ منهما من الموارد التكوينيّة : أحدهما : باب الاعتباريّات والانتزاعيّات ، ولا تحقّق لها إلّا بمنشأ انتزاعها ؛ لأنّها ليست من قبيل المحمول بالضميمة ، أي : لها خارجٌ ، وإنَّما الخارج هو مناشئ انتزاعها . ومن هذا القبيل بيع الفضولي . وثانيهما : عبارةٌ عن الأفعال الاختياريّة الصادرة من الإنسان ؛ إذ قد يتوهّم أنَّ ما له دخلٌ فيها يكون متقدّماً أو متأخّراً . ولكن في شيءٍ من هذين الموردين لا تنخرم القاعدة العقليّة القائلة باستحالة تقدّم الشرط على المشروط ، أي : لا شرط متأخّر في البين ، لا أنَّ الشرط المتأخّر ثابتٌ وممكنٌ ، كما نسب إليه تلميذه المحقّق الأصفهاني قدس سره . تقرير المحقّق الأصفهاني والتأمّل فيه قال قدس سره ما حاصله « 2 » : أمّا في باب الاعتبارات والاختراعات التقنينيّة فليست الواقعيّات منشأ الاعتبار ، بل الوجود اللحاظي لها هو منشأ الاعتبار ،
--> ( 1 ) أُنظر : حاشية المكاسب ( للمحقّق الخراساني ) : 59 - 60 ، الكلام في شروط المتعاقدين ، القول في العقد الفضولي ، القول في الإجازة والردّ ، الكلام في الإجازة . ( 2 ) أُنظر : حاشية كتاب المكاسب 2 : 133 ، كتاب البيع ، شروط المتعاقدين ، الشرط الخامس ، الإجازة كاشفةٌ أو ناقلةٌ .