تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر

132

كتاب البيع

جريان أصالة عدم الإجازة ، مع أنَّه قد تقدّم جريان أصالة بقاء الملك في ملك صاحبه ، فالمسألة مبتنيةٌ على أنَّ الرد هادمٌ أو لا . ولا إشكال أنَّه لو كان موجباً للهدم ، لكان العقد قابلًا لتعقّب الإجازة . وأمّا ما قرّره العلّامة « 1 » وكاشف اللثام « 2 » ( قدّس سرّهما ) من أنَّ أُمَّ الزوجة في العقد الفضولي لا تحلّ ، فليس نظرهم إلى دخل وقوع الإجازة في صحّته ، بل الغرض بيان أنَّ عنوان العقد كافٍ في تحريم أُمّ الزوجة . مع أنَّه لم يتّضح لدينا أنَّ البنت لو لم تكن زوجةً كيف تصير أُمّها أُمّ الزوجة ، مع أنَّ ذلك من أحكام الزوجة لا من أحكام العقد ، على أنَّ تماميّة المسألة من طرفٍ واحدٍ لا معنى لها . مضافاً إلى أنَّ كاشف اللثام قال بعدم الإشكال فيه ، فيما اضطرب العلّامة في كلامه فيه ، فراجع . فتحصّل : أنَّ من الثمرات التي ذكرت في المقام جواز التصرّف على النقل دون الكشف . وتقدّم : أنَّ نحو : ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) لا يمكن به تصحيح التصرّف ؛ لأنَّ مفاده إمَّا العمل بمضمون العقد أو الإلزام بالعقد . فإن قلنا : إنَّه إرشادٌ إلى الإلزام بالالتزام بالعقد ، لكان ذلك محلّ منعٍ ؛ لأنَّنا إمّا أن نفهم منه حرمة النقض ، ولا يكون الوجوب بالوفاء مقصوداً منها ؛ لأنَّ مثله ليس بحقيقة ولا مجاز ، بل الاستعمال كذلك غلطٌ ، وإمّا أن نستعمله على طريقة الكنايات . فهو على نحوين :

--> ( 1 ) أُنظر : قواعد الأحكام 3 : 16 ، كتاب النكاح ، الباب الثاني : في العقد ، الفصل الثاني : في الأولياء ، المطلب الخامس : في الأحكام . ( 2 ) أُنظر : كشف اللثام 7 : 107 ، كتاب النكاح ، الباب الثاني : في العقد ، الفصل الثاني : في الأولياء ، المطلب الخامس : في الأحكام .