تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر
131
كتاب البيع
مؤثّريّة العقد ، يعني : في النقل ، مع أنَّه صرّح أنَّه لا يجوز له التصرّف ، وهو مشكلٌ قطعاً . تحقيق الحال في المسألة والتحقيق أن يُقال : إنَّه بناءً على الكشف الحقيقي لو قلنا بأنَّ ما هو الموضوع هو العقد المتعقّب بالإجازة ولا شيء آخر ، أو هو الإجازة ولا شيء آخر ، أو نشكّ أنَّه لو تخلّل بينهما فسخٌ ، فنحتمل أنَّه يهدمه ، فيكون التصرّف جائزاً إذا لم يتخلّله تصرّفٌ هادمٌ منافٍ له ، وكذا الكلام على مبنى الآخوند الخراساني قدس سره أو القائلين بالشرط المتأخّر حقيقةً ، كما تقدّم . وأمّا بلحاظ الإجازة أو اعتبار الحصّة المضافة فلابدَّ أن نلحظ أنَّنا لو احتملنا هدمه للعقد ، لا تكون الإجازة قابلةً للحوق حتّى تكون كاشفةً . فالعقد الذي لم يرد ما ينافيه هو موضوع الكشف الحقيقي أو الحكمي أو التعبّدي ، دون إذا ما ورد ما ينافيه . نعم ، لو قلنا : إنَّنا نريد إنشاء العقد ووقوع الإجازة ، لتمّ ما ذُكر ومع حدوث ما ينافيه في الأثناء . فعلى هذا يكون الكشف الحقيقي في جهةٍ وسائر المباني في جهةٍ أُخرى ؛ لأنَّه على الكشف الحقيقي تكون سائر الجهات تامّةً وغير قابلةٍ للهدم ؛ لأنَّ وجود العقد حدوثاً مع الإجازة كافٍ في كونه موضوعاً للّزوم ، وكذا الحال على الكشف الحكمي والتعبّدي والنقل ، غايته أنَّه على النقل يقع النقل من حين الإجازة ، ولا يضرّه الهدم المتخلّل . وأمّا في صورة الشكّ في الهدم بالفسخ فقد ذهب الشيخ قدس سره « 1 » إلى
--> ( 1 ) أُنظر : المصدر المتقدّم .