تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر
105
كتاب البيع
المثبت . فالحكم بعدم تأثير العقد في ظرفه على سائر الأقسام والمباني بالاستصحاب مثبتٌ ، غايته أنَّه في بعضها أشدّ وفي بعضها أضعف . فعلى النحو الذي ذكره آنفاً صاحب « الفصول » من اتّصاف العقد بكونه متعقّباً بالإجازة أو كون التعقّب شرطاً له ( أي : يصحّ لو تعقّب بالإجازة ) ، فالقول بالاستصحاب يعني : أنَّ العقد غير متعقّبٍ بالإجازة ، أو أنَّ الشرط غير حاصلٍ ، إذن فهو غير نافذٍ . وأنت خبيرٌ : بأنَّ هذا من الأصل المثبت ، لو كان المستصحب العدم الفعلي . وأمّا لو كان المستصحب عدم تعقّب العقد بالإجازة بنحو العدم المحمولي ، لحصل اليقين به . فتحصّل : أنَّ ضرب الأقوال بعضها ببعض غير وجيهٍ ، بل لابدَّ أن نجعل الكشف الحقيقي قسماً واحداً ، ومؤدّاه النقل من حين العقد وإن لم نكن عالمين به ، كما أنَّ الكشف الحكمي قسمٌ واحدٌ مؤدّاه أنَّه من الآن يحصل الانقلاب من الأوّل . وأمّا الكشف التعبّدي فإن كان بمؤدّى أنَّ الشارع من حين العقد يتعبّدنا بترتيب الآثار ، فهو من قبيل الكشف الحقيقي وملحقٌ به . وأمّا إذا كان هذا التعبّد حاصلًا بعد الإجازة وإنّما يُتكلّم عن سعته وضيقه بمعنى : تعبّدنا بتمام الآثار أو بعضها ، فهو بمنزلة الكشف الحكمي وملحقٌ به . إذن فعندنا مسلكان : الكشف الحقيقي والملحق به ، والكشف الحكمي والملحق به . وهذا مع غضّ النظر عن كون أحد الطرفين أصيلًا والآخر فضوليّاً ، فلو بنينا على جواز تصرّف الأصيل حكماً ووضعاً فيما عنده ، فعلى