تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر
106
كتاب البيع
الكشف الحكمي ، تقع المعاملة غير نافذةٍ ، والمال باقٍ على ملكه الأوّل ، ولا دخل للأصيل في الصحّة هنا . وأمّا بحسب متن الواقع فعلى الكشف الحقيقي دون الحكمي له أن يرتّب تمام الآثار ؛ وذلك أنَّه على الكشف الحقيقي وإن كان لا يعلم أنَّه مالكٌ ، إلّا أنَّ هذا هو الواقع ، وكذا الكشف التعبّدي الملحق به ، بخلاف الكشف الحكمي والملحق به ؛ فإنَّ التصرّفات غير جائزةٍ تكليفاً لا وضعاً وهذا واضحٌ . وإنّما الكلام في الحكم الظاهري بعد أن كان الواقع عبارةً عن الجواز والنفوذ ، فإن كان يعلم بالواقع وترتّب الإجازة ، فلا ريب في أنَّ تصرّفاته صحيحةٌ . وأمّا إذا شكّ في ترتّب الإجازة ، فهل يتمّ المطلب بإجراء أصالة عدم ترتّب الإجازة ، أو لا يتمّ مطلقاً ، أو يتمّ على بعض المباني من الكشف دون بعض ؟ ثمّ إنَّه ليس في الأصل المثبت نصٌّ خاصٌّ وإن كان يستفاد من صحيحة زرارة « 1 » عدم حجّيّته ؛ فإنَّه استصحب الطهارة ولم يستصحب النوم . وقد أُشكل بأنَّ الأصل السببي متقدّمٌ على المسبّبي ، مع أنَّه تمسّك باستصحاب الطهارة ، مع وضوح أنَّ الشكّ في الطهارة ناشئٌ من الشكّ في عدم النوم ، فلابدَّ من استصحاب عدم النوم . إذن فتقدّم الأصل السببي على المسببي خلاف ظاهر الصحيحة . وقد
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام 1 : 8 ، كتاب الطهارة ، الباب 1 ، الحديث 11 ، الوافي 6 : 257 ، كتاب الطهارة والتزيّن ، أبواب الوضوء ، الباب 24 ، الحديث 34 ، وسائل الشيعة 1 : 245 ، الباب 1 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 1 .