تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر

91

كتاب البيع

بين العبد ومولاه برباط الملكيّة ، والتحرير يفكّ هذه العلقة . وفي باب الطلاق أيضاً يأتي الكلام نفسه ، أي : هل الطلاق « 1 » فسخٌ للزوجيّة نظير فسخ المعاملة ، غايته أنَّه بطريق شرعي خاصٍّ ، أو يتحقّق به أمرٌ اعتباري وجودي ؟ ولا إشكال في أنَّ بعض الإيقاعات ليست عدميّةً كالإيصاء والوقف ؛ فإنَّهما بلا إشكالٍ معنى اعتباري وجودي ، وكذلك الجعالة ؛ بناءً على أنَّها من الإيقاعات ، كما هو الظاهر . فإذا اعتبرنا تلك الإيقاعات أُموراً عدميّةً ، فهل يوجب ذلك الفرق بين العقود والإيقاعات أو التفريق بين الإيقاعات نفسها ؟ وتظهر الثمرة في غير المقام ؛ فإنَّ السببيّة للألفاظ لا يفرّق فيها بينها ، كما هو أحد الاحتمالات في المسألة . وليس الكلام الآن في أنَّ عقد الفضولي موافقٌ للقاعدة أو مخالفٌ لها ، وإنَّما الإشكال في أنَّ العقود والإيقاعات بمَ تمتاز عن بعضها الآخر ؟ وإذا كانت العقود موافقةً للقواعد ، فهل الإيقاعات مخالفةً للقواعد ، أو إنَّ العقود والإيقاعات على حدٍّ سواء ، فإذا كانت العقود موافقةً للقواعد ؛ فالإيقاعات كذلك ، وإلَّا كان كلٌّ منهما مخالفاً لها أيضاً ؟ فليقع البحث في الأُمور المشتركة بينهما ، وما به الامتياز بين العقود والإيقاعات ؛ لنرى وجه الفرق في نظر العقلاء بين العقد الموافق للقاعدة والإيقاع المخالف لها على احتمالٍ . فما هو وجه الاشتراك بينهما ؟ يُلاحظ : أنَّ كلًا من العقود والإيقاعات لها مبادئ ، حالها في ذلك حال

--> ( 1 ) أُنظر : مسالك الإفهام 9 : 9 ، كتاب الطلاق ، نهاية المرام 2 : 6 ، كتاب الطلاق ، جواهر الكلام 32 : 3 ، كتاب الطلاق ، وغيرها .