تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر
90
كتاب البيع
لها هنا ؛ إذ في العقود أيضاً قد يكون العقد تمام السبب لو كان المالك أصيلًا ، وقد يكون جزء السبب لو كان فضوليّاً ، فكذا الحال في الإيقاعات تماماً . وفي باب الوصيّة « 1 » التي هي من الإيقاعات لو أوصى بتمام أمواله ، ثمَّ مات بعد سنين ، فإن أجاز الورثة تمّ السبب المؤثّر في سائر أمواله ، وإن لم يجز الورثة كان مؤثّراً في الثلث ، ففي الثلث هو مؤثّرٌ مستقلٌّ ، وفي ما عداه جزء السبب ، مع أنَّ الموصي كان بالنسبة إلى الثلث أصيلًا وبالنسبة إلى الباقي فضوليّاً ، وكانت وصيّته سبباً ناقصاً ، فبالإجازة نفذت الوصيّة الصادرة في حينها وصارت مؤثّرةً ، وبها يكون المجموع تمام السبب . نعم ، وقع الكلام في باب الإيقاعات ، وأنَّها على وزانٍ واحدٍ ، أو يفرّق بينها ، كما في تحرير الرقبة ، فهل هو إيجاد معنىً مّا « 2 » ، وله سببيّةٌ في الإيجاد ، أو إنَّ التحرير هو فكّ المربوط « 3 » وإطلاق المقيّد ؛ فإنَّ العبوديّة عبارةٌ عن ارتباطٍ
--> ( 1 ) أُنظر : المقنعة : 669 - 670 ، كتاب الوصيّة ، باب الوصيّة بالثلث وأقلّ منه وأكثر ، الخلاف 4 : 144 ، كتاب الوصايا ، المسألة الرابعة عشر : لو أوصى لرجلٍ بزيادةٍ على الثلث وأجازها الورثة ، المهذّب 2 : 105 ، كتاب الوصايا ، باب ما صحّ من الوصايا وما لا يصحّ ، وغيرها . ومنه يظهر : أنَّ حصول الإجازة كافٍ لصحّة الوصيّة فيما زاد عن الثلث ، بغضّ النظر عن كيفيّة ذلك بنحو : السببية أو الكاشفية أو غيرهما . ( 2 ) وأمرٌ اعتباري وجودي مستقلٌّ ( منه دام ظلّه ) . ( 3 ) أُنظر : تحرير الأحكام 4 : 188 ، كتاب العتق وتوابعه ، الفصل الأوّل ، المبحث الثاني : العتق لغة وشرعاً ، التنقيح الرائع 3 : 430 ، كتاب العتق ، مسالك الأفهام 10 : 265 ، كتاب العتق ، كشف اللثام 8 : 341 ، كتاب العتق ، المقصد الأوّل ، جواهر الكلام 34 : 86 ، كتاب العتق ، وغيرها .