تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر
73
كتاب البيع
والمدلول « 1 » ، فكما يدلّ العامّ على معنى نفسه وهيئة ( أكرم ) على معنى ومادّة ( أكرم ) على معنىً آخر وضعاً ، فكذلك تدلّ الألف واللام على الاستغراق وضعاً ، فنفهم من ( كلّ ) أنَّها تكثّر مدخولها بثلاثة دوالٍّ ومدلولاتٍ هي ( كلّ ) والمدخول والإضافة . وأمّا الإطلاقات فليست من سنخ الدلالات اللفظيّة ؛ لأنَّ المطلق بعد جريان مقدّمات الحكمة يكون كالعامّ في دلالته على الشمول والإطلاق ، ولو كانت دلالة لفظيّةً لما احتجنا إلى المقدّمات ، فهو ليس من الدلالة اللفظيّة ، بل الاحتجاج على المولى بالفعل الذي أقوم به وأنجزه ، وهذا الفعل ليس من باب الألفاظ ، ليكون موضوعاً للحجّيّة عند العقلاء ؛ فإنَّ جعل الموضوع بلحاظ طبيعة البيع الذي هو من أفعال المتكلّم لا من ألفاظه . وإذا فهمنا أنَّه جعل الطبيعة الكذائيّة موضوعاً لحكمه ، وكان في مقام بيان إفهام مقاصد الآخرين ، كان للعقلاء حينئذٍ الاحتجاج بأنَّ الموضوع هو هذا بلا قيدٍ آخر ؛ إذ يُقال له : لو كان عندك قيدٌ آخر ولم تقيّد ، فقد أخللت بطريقة العقلاء وبأغراضك . وعليه فهذا خارجٌ عن دلالات الألفاظ ؛ فإنَّ دلالتها باعتبار الأوضاع اللغويّة ، ولفظ البيع دالٌّ وضعاً على معناه . وأمّا الدلالة على أنَّ موضوع حكم الشارع هو هذه الطبيعة دون قيدٍ ، كما في ( كلّ ) الدالّة بالوضع على أنَّ الموضوع هو تمام الأفراد ، فإنَّ ( البيع ) لا يدلّ على أنَّ كذا هو الموضوع دون قيدٍ ، ولا
--> ( 1 ) أُنظر : مناهج الوصول إلى علم الأُصول 2 : 229 - 231 ، المقصد الرابع : في العامّ والخاصّ ، الأمر الأوّل : فيما تحكي عنه أسماء الطبائع ، وجواهر الأُصول 4 : 320 - 329 ، المقصد الرابع : في العامّ والخاصّ ، الأمر الأوّل : في تعريف العامّ فيما تحكي عنه أسماء الطبائع .