تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر
65
كتاب البيع
يفهم منها أنَّه الشيء الذي كان كذا وكذا ، لا أنَّ معناها ( هذا الذي كان كذلك ) ، فيكون معنى اسميّاً ، ويكون عنوان ( من ) و ( ما ) مأخوذاً في موضوع الحكم . فإذا قال : ( ما أُكره عليه ) كان المراد : ( الشيء الذي أُكره عليه ) ، وتارةً يُقال : إنَّ ما هو الموضوع في الحكم وما هو المرفوع هو عنوان ( ما أُكره عليه ) ، لا أنَّ الإكراه عليه جهةٌ تعليليّةٌ ؛ لأنَّ ( ما أُكره عليه ) ينحلّ إلى شيئين : عنوان المعاملات وعنوان الإكراه عليه . والغرض : أنَّه تارةً يُقال : إنَّ هذا العنوان تقييدي ، فيكون المعنى : رفع الشيء بقيد كونه مكرهاً عليه ، وأُخرى يُقال : إنَّ المرفوع هو مفاد ما ، على أن يكون الإكراه جهةً تعليليّةً ، يعني : رُفع لأنَّه أُكره عليه ، وثالثةً يُقال : إنَّ ( ما ) ترفع العناوين و ( أُكره عليه ) نكتة الجعل . كما لو كانت ( ما ) إشارةً إلى الموضوع الخارجي كالبيع ، فتارةً يكون ما أُكره عليه جهةً تعليليّةً ، فيدور الحكم مدارها ، وأُخرى يكون الإكراه نكتة الجعل . فهذه هي الاحتمالات في القضيّة . فإن كانت ( ما ) في موضوع الدليل بالعنوان الاسمي ، وكان الإكراه قيداً للموضوع ، لُوحظ بواسطة هذا الدليل عنوانان : عنوان ( ما أُكره عليه ) وعنوان ( ما لا يكره عليه ) المرضي به ، وما ادّعى المتكلّم ارتفاعه هو العنوان الأوّل ، لا أنَّه رفع ذات البيع ، بل مورد الرفع هو العناوين ، فالمرفوع هو ما أُكره عليه ، يعني : الشيء بقيد أنَّه أُكره عليه ، وهذا العنوان لا ينطبق في الخارج إلَّا على البيع المكره أو إجازة المكره ، وأمَّا غيره من العناوين فلم يدّعِ رفعها . ومعه فما دام هذا البيع المكره عليه منطبقاً عليه هذا العنوان ، فهو