تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر

64

كتاب البيع

وكذا الكلام في ( هو ) ؛ فإنَّ المشار إليه غائبٌ ، و ( هذا ) يُشار به إلى القريب ، وكلٌّ منهما حرفٌ لا يقع موضوعاً ولا مسنداً ولا مسنداً إليه ، وإنَّما الذي يقع مسنداً ومسنداً إليه هو المشار إليه لا الإشارة . إذن هل الموصولات كالإشارة ، لكن مع اختلاف المتعلّق المشار إليه ؛ فيكون معنى ( الذي ) المبهم القابل للتوصيف ، ومعنى ( مَن ) الشخص المبهم ( الذي ) ، أم للموصول نحو من الاختصاص ، فتكون أسماءً لا حروفاً ، ويكون مفادها بمعنى شيء تارةً كما في ( ما ) ونحوها ، وبمعنى ( الشخص ) أُخرى كما في ( من ) ؟ وتفصيل الكلام فيه في محلّه « 1 » ، والكلام في المقام على أساس المبنى . فإذا قلنا : إنَّ ( ما ) للإشارة المبهمة ، فهنا يُقال : إنَّه أُشير في الحديث ب - ( ما ) إلى نفس الموضوعات ، فيُقال : ( ما أُكره عليه مرفوعٌ ) ، فما تعلّق به الرفع هو المشار إليه ب - ( ما ) . فكأنَّه يريد أن يقول : البيع مرفوعٌ ، ولكن حيث إنَّه معنى شاملٌ لكثيرٍ من الموارد ، فيشير إليها إشارةً مبهمةً ؛ لينقلك إلى عناوين الأشياء من دون أن يكون للإبهام والإشارة دخلٌ في ذلك ، نظير ما لو قال : البيع مرفوعٌ والصلح مرفوعٌ وهكذا . وفي المقام احتمالٌ آخر حاصله : أنَّ ( من ) و ( ما ) و ( أيّ ) موصولاتٌ مغايرةٌ لأسماء الإشارة ، كما أنَّ سائر الموصولات لا يُفهم منها الإشارة ، بل

--> ( 1 ) أُنظر : مناهج الوصول 1 : 96 - 98 ، الأمر الرابع : في أمثلة أقسام الوضع ، الكلام في ألفاظ الإشارات وأخواتها ، جواهر الأُصول 1 : 157 ، الأمر الثاني : في الوضع ، المقام الثاني : أقسام الوضع ، الجهة الثامنة : في ألفاظ الإشارات وضمائر الغيبة ، وتنقيح الأُصول 1 : 59 ، الأمر الرابع : في الوضع ، المبحث السادس : في بيان أوضاع أسماء الإشارات والضمائر والموصولات .