تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر

61

كتاب البيع

الشارع مرفوعٌ عن الأُمّة المرحومة . وعلى هذا الضوء فلا معنى للانصراف إلى الأثر الخاصّ ؛ فإنَّ الانصراف إنَّما يتمّ إذا كان للطبيعة من حيث هي إطلاقٌ لكي نقول : إنَّه منصرفٌ إلى حصّةٍ خاصّةٍ ، مع أنَّ طبيعة البيع ليس لها أفرادٌ متكثّرةٌ لتكون بلحاظ هذا الأثر فرداً ، وبلحاظ ذاك فرداً آخر ، بل هذا البيع له أثران أحدهما له والآخر عليه ، فلا يمكن أن يُقال بانصرافه إلى ماله ولو قيل : ( الماء ) فقد ينصرف إلى ماء الفرات ، وإذا قيل : ( البيع ) فقد ينصرف إلى حصّةٍ خاصّةٍ ، فتخرج حصّةٌ من الطبيعة بسبب الانصراف . وأمّا في المقام فهذا المصداق الخارجي له أثران أحدهما له والآخر عليه ، فلا يمكن أن نقول بانصرافه إلى ما هو له ، مع أنَّ الظاهر أنَّ الرفع متعلّقٌ بنفس الطبيعة . نعم ، يمكن أن يُقال بالانصراف بالرفع الحيثي ، يعني : رفع من حيث الأثر ، مع أنَّ ذلك فاسدٌ أيضاً ؛ لأنَّه يحصل في الكلام غرابة وحزازة ، كما لو قيل في مثل : ( رأيت أسداً ) يعني : ( أسداً حيثيّاً ) ، أي : من حيث إنَّه شجاعٌ ، مع أنَّه يجرّد الكلام عن بلاغته ، وفيه غرابةٌ وحزازةٌ . وهنا إذا قلنا بالرفع من حيث هذا الأثر لا من حيث ذاك الأثر ، لكان في الكلام غرابةٌ وحزازةٌ ، بأن يُقال : إنَّنا لا ندّعي أنَّ الأثر موجودٌ في الكلام حتّى نقول بانصرافه ؛ لكي يُقال : إنَّه لا معنى له ، ولكن بمناسبة الحكم والموضوع نقول : إنَّه رفع عن الأُمّة بلحاظ الآثار الثقيلة . إلّا أنَّ هذا البيان فيه غرابةٌ وحزازةٌ ؛ لأنَّه ( ص ) كان له أن يقول : ( رفع آثار البيع ) . كما أنَّ مقتضى البيان العرفي القائل بأنَّه