تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر

62

كتاب البيع

« لا ضرر ولا ضرار » « 1 » أنَّ الضرر بهذا اللحاظ غير ثابتٍ ، غايته أنَّ مصحّح الادعاء هو أنَّه لا ضرار في الشريعة ، ولكن حينما يُدّعى أنَّه لا ضرر أو ( هو أسدٌ ) أو هو ( شمسٌ تظلّلني من الشمس ) ؛ لاستهجان أن يقول : إنَّه شمسٌ من حيث كذا وكذا « 2 » . وعليه فإذا كان للبيع آثارٌ في مصلحة المكلّف ، لخرجت عن حديث الرفع ، كما لو أكرهه على الإتيان بصلاة الليل ، فنقول : إنَّ هذا المعنى خارج عن الإكراه ؛ بملاك الانصراف ؛ فإنَّ الرفع يحتاج إلى وضعٍ وثقلٍ ، وما للمكلّف لا ثقل فيه ، فهو لم يوضع عليه ليرفع عنه . وأمّا أن يُدّعى أنَّه لا بيع أصلًا ، ثُمَّ يُقال برفعه من حيث هذا الأثر ، فهذا يخرج الكلام عن البلاغة ، ويجعل فيه غرابةً وحزازةً . إذن في الموارد التي لها أثرٌ له وأثرٌ عليه بحسب ادّعاء المدّعي يكون

--> ( 1 ) الكافي 5 : 291 - 292 ، كتاب المعيشة ، باب الضرار ، الحديث 2 ، من لا يحضره الفقيه 3 : 233 ، كتاب المعيشة ، الباب البيوع ، الحديث 3859 ، تهذيب الأحكام 7 : 146 - 147 ، كتاب التجارات ، الباب 10 ، الحديث 36 ، وسائل الشيعة 25 : 428 - 429 ، الباب 12 من أبواب إحياء الموات ، الحديث 3 . ( 2 ) أفاد سيّدنا الأُستاذ ( دام ظلّه ) مطالب هامّة حول هذا البيت لا بأس بالإشارة إليها . وتمام البيت : شمسٌ تظلّلني ومن عجبٍ * شمسٌ تظلّلني من الشمس أفاد ما محصّله : أنَّه لو كان الادّعاء بلحاظ الحسن ، لما كان أيّ عجبٍ في أن يظلّلني شخصٌ حسن الوجه جدّاً من الشمس ، وإنَّما العجب في أن تظلّله الشمس من الشمس ، فالتنزيل هنا للذات مطلقاً وإن كان مصحّحه هو الحسن . انتهى كلامه ( المقرّر ) .