تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر
60
كتاب البيع
الرفع ادّعائي - على تنافٍ في كلامه - فيما ذهب في المقام إلى رفع الآثار « 1 » ، ولم يتّضح لي كيف نقّح الرفع الادّعائي في أبحاثه الأُصوليّة ، مع أنَّ الرفع ليس رفعاً للأثر حتّى نقول برفع بعض الآثار ، بل الموضوع بتمامه منتفٍ . وقد أُورد عليه : أنَّه ليس عندنا في الكلام لفظ ( آثار ) و ( سبب ) ، ليُقال بانصرافه إلى الآثار أو الأسباب الكذائية ، كما أفاده الشيخ ( قدس سره ) في الوجه الأوّل من أنَّه لا يرفع ما ( له ) من ناحية الإكراه . إلّا أنَّه في الوجه الثاني أفاد « 2 » : أنَّ الآثار الحاصلة من الإكراه لا ترتفع ، وإنَّما ترتفع الآثار التي تكون ثابتةً مع قطع النظر عن الإكراه ، أي : ما له سببيّةٌ مستقلّةٌ ، وقد تقدّم أنَّه لا يوجد في اللفظ سببٌ ولا تقدير في التركيب ليُسأل عنه . بسط الكلام وتحقيق المرام بل مفاد الدليل هو أنَّ هذه الماهيّة التي تعلّق بها الإكراه مرفوعةٌ ، والرفع متعلّقٌ بذات هذه العناوين ، غاية الأمر أنَّ مصحّح الادّعاء عبارةٌ عن رفع الآثار جميعها أو بعضها ، والمتكلّم هنا حينما لاحظ أنَّ الآثار التي للطبيعة ثقيلةٌ وذات وزرٍ على الأُمة ، تصوّر أنَّ الطبيعة - بما أنَّ آثارها ثقيلةٌ - فكأنَّ نفس الطبيعة موضوعةٌ على المكلّفين ، وما وضع على المكلّفين بحسب الحكم الأوّلي أو بلحاظ سائر الملل رفعها الشارع ، فالموضوع ذو الآثار الثقيلة بحكم
--> ( 1 ) أُنظر : منية الطالب 1 : 200 ، كتاب البيع ، الكلام في شروط المتعاقدين ، مسألة : من شرائط المتعاقدين الاختيار ، الجهة الثامنة . ( 2 ) أُنظر : كتاب المكاسب 3 : 332 - 333 ، كتاب البيع ، شروط المتعاقدين ، الاختيار ، الفرع الرابع : عقد المكره لو تعقّبه الرضا .