تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر

169

كتاب البيع

ما إذا كانت قد بلغت التسع ، فيحتاج معه إلى الإجازة ، وأمّا قبله فعقد الأب غير نافذٍ ، بل مفتقرٌ إلى إجازة الصبي قبل بلوغه . وهذا أحد وجوه الاضطراب في الرواية ؛ فإنَّ هذا الحكم بعيدٌ عن النظر جدّاً ، بل هي مخالفةٌ للرواية والإجماع الذي نقله الشيخ في أنَّ عقد الأب نافذٌ مع عدم المفسدة ، ولذا حمل الرواية على صورة ما إذا كان جدّها قد عقدها ، مع أنَّه ممنوعٌ أيضاً ؛ فإنَّ تصرّف الجدّ نافذٌ أيضاً ، مضافاً إلى أنَّه لا يمكن أن نقول : إنَّ المقصود بما بعد التسع الأب ، وما قبلها الجدّ . وأمّا قوله ( عليه السلام ) : « ولا يجوز لها تأبٍّ ولا سخطٌ في نفسها حتّى تستكمل تسع سنين » فالمراد أنَّها كالأجنبية في نفسها . وأمّا قوله : « فالغلام يجري مجرى الجارية ؟ فقال : يا أبا خالد . . . » فهو مخالفٌ للروايات القائلة بأنَّ الغلام ليس له حقّ الفسخ ، مع أنَّ الشيخ « 1 » حمله على الجدّ ، مع أنَّ عقده لازمٌ أيضاً كالأب ، فيما حمله صاحب « الوسائل » « 2 » على اختيار الطلاق والإمساك ، وهو بعيدٌ أيضاً . وأمّا قوله ( عليه السلام ) : « ولذّ منها وأقام معها سنةً » فهو من وجوه الاضطراب في الرواية ؛ إذ لا دخل للسنة واللذّة في البحث ، بل إنَّ ذلك كلّه خارجٌ عن محلّ الكلام . وما هو مرتبطٌ بمسألتنا قوله : ( جعلت فداك ، فإن طلّقها في تلك الحال ) الرواية . وأمّا قوله ( عليه السلام ) : « إن كان قد مسّها في الفرج ؛ فإنَّ طلاقها جائزٌ » فلعلّ هذا تفصيلٌ بين البلوغ وغيره وإن لم يصل إلى خمس عشرة ، ولكنّه يقدر على ما

--> ( 1 ) أُنظر : تهذيب الأحكام 7 : 384 ، كتاب النكاح ، الباب 32 ، ذيل الحديث 20 . ( 2 ) أُنظر : وسائل الشيعة 20 : 279 ، الباب 6 من أبواب عقد النكاح ، ذيل الحديث 9 .