تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر
138
كتاب البيع
الردّ خلاف الإجماع ، بل خلاف القواعد ، كما قيل « 1 » ، فالرواية تدلّ على معنى لا يمكن الالتزام به ، ما يلزم اطّراح الرواية . تحرير كلام الشيخ الأعظم والتأمّل فيه وقد أفاد الشيخ الأعظم ( قدس سره ) « 2 » : أنَّ من لم يستدلّ بها على بيع الفضولي لعلّه لم يتّضح له طريق الاستدلال . فإذا أردنا أن نفهم مطلباً من قضيّة شخصيّةٍ ، ثُمَّ ننتقل منها إلى الأشباه والنظائر بتجريدها عن الخصوصيّات ، فلقائلٍ أن يقول : إنَّها إجازةٌ بعد الردّ ، والقضيّة الشخصيّة غير نافذةٍ ، فلا يمكن الاستدلال بها . ولكن يمكننا أن نفهم من الرواية شيئاً آخر ، وهو الظهور السياقي في أنَّ المعاملة الواقعة على مال الغير قابلةٌ للإنفاذ . غاية الأمر : أنَّ هذا المورد الشخصي مبتلىً بالردّ قبل الإجازة ، فلابدَّ أن نفسّره بوجهٍ أو نطرحه ، ولكن يبقى لدينا هذا الظهور السياقي ، ولهذا الظهور نقل مولانا أبو جعفر ( عليه السلام ) الرواية واستشهد بها . هذا محصّل كلامه زيد في علوّ مقامه .
--> ( 1 ) أُنظر : جامع الشتات 2 : 209 ، كتاب التجارة ، مسائل التجارة ، السؤال 124 ، ومستند الشيعة 14 : 277 ، كتاب البيع ، الفصل الثاني ، المسألة الأولى ، كتاب الإجارة ( الرشتي ) : 138 ، وجواهر الكلام 22 : 278 ، كتاب التجارة ، الفصل الثاني في عقد البيع ، القول في شروط المتعاقدين ، القول في بيع الفضولي ، منية الطالب 1 : 214 ، البيع ، الكلام في شروط المتعاقدين ، القول في بيع الفضولي ، المسألة الأُولى ، كتاب المكاسب 3 : 354 ، البيع ، الكلام في شروط المتعاقدين ، الكلام في عقد الفضولي ، الصورة الأولى أن يبيع للمالك مع عدم سبق منعٍ من المالك . ( 2 ) راجع كتاب المكاسب 3 : 354 ، البيع ، الكلام في شروط المتعاقدين ، الكلام في عقد الفضولي ، الصورة الأُولى .