تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر
139
كتاب البيع
إلَّا أنَّ ما أفاده ( قدس سره ) غير مفيدٍ ؛ فإنَّه ليس في الرواية إلَّا القضيّة الشخصيّة ، فلو سلّمنا بأنَّ الرواية ظاهرةٌ في الردّ ، على ما استظهر الشيخ ( قدس سره ) ، لُوحظ أنَّ الإمام ( عليه السلام ) أمر في هذه المعاملة المشتملة على الردّ بأن يأخذ ابنه ؛ لكي ينفذها له ، فلا يمكن أن يفهم منها كبرى كون الإجازة مؤثّرةً ، سواء ردّ أو لم يردّ . والوجه فيه : أنَّ قوله : « حتّى ينفذ لك ما باعك » ، متفرّعٌ عمّا قبله الدالّ على الردّ بحسب الفرض ، فما يُستفاد من هذه الرواية أنَّ الإجازة بعد الردّ نافذةٌ ، وإن كان ذلك خلاف الإجماع ، فكيف يمكن الالتزام به ؟ وليس في الرواية شيءٌ آخر ليستفاد منه أنَّ بيع الفضولي مع الردّ تامٌّ أيضاً ؛ بأن يُقال : إنَّه يُستفاد منها نفوذ الإجازة مع الردّ ، فبالأولويّة وبملاك فهم العقلاء نفهم أنَّها نافذةٌ مع عدم الردّ أيضاً . فإذا ألغينا مورد الردّ ، يبقى المعنى الثابت بالتبع والالتزام ، إلَّا أنَّ هذا المعنى لا يصحّ ، أعني : أن يسقط مدلول الرواية وموردها ويُؤخذ بالمعنى الالتزامي . وعليه فالرواية لم تتعرّض لصورة عدم الردّ . فما استظهره الشيخ من الكبرى الكلّيّة بعد طرح مورد الرواية ممنوعٌ ، بعد التسليم بأنَّه ردّه . وإنَّما الكلام في أنَّها ظاهرةٌ في الردّ أو لا . قلنا : إنَّ كيفيّة المخاصمة غير مذكورةٍ ، وغاية ما في الرواية من ظهورٍ أنَّ معاملةً فضوليّةً وقعت ، وبعد حصول الإجازة انعقدت صحيحةً نافذةً . وأمّا أنَّه أجازه بعد الردّ أو لا ، فهذا ممّا لا يمكن أن نفهمه من الرواية ؛ فإنَّ سائر صور الدعوى المتصوّرة بين الرجلين أجنبيّةٌ عن إفادة الردّ ، لا الدعوى بأنَّها وليدته أم لا ، ولا الدعوى بأنَّه باعها بإذنه أو لا ، ولا المرافعة على إعطائه المال ،