تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر

136

كتاب البيع

صحيحة محمد بن قيس « 1 » عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « قضى أمير المؤمنين في وليدةٍ باعها ابن سيّدها وأبوه غائبٌ ، فاشتراها رجلٌ ، فولدت منه غلاماً ، ثُمَّ قدم سيّدها الأوّل ، فخاصم سيّدها الأخير ، فقال : هذه وليدتي باعها ابني بغير إذني . فقال : خذ وليدتك وابنها . فناشده المشتري ، فقال : خذ ابنه - يعني : الذي باع الوليدة - حتّى ينفذّ لك ما باعك . فلمّا أخذ البيّع الابن ، قال أبوه : أرسل ابني . فقال : لا أُرسل ابنك حتّى ترسل ابني . فلمّا رأى ذلك سيّد الوليدة الأوّل ، أجاز بيع ابنه » . وفي قوله ( عليه السلام ) : « قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) » احتمالان ، لعلّ أحدهما أرجح من الآخر . الأوّل : أنَّه أفاد حكماً كلّيّاً شرعيّاً ، وقد عبَّر عنه ب - ( قضى ) . الثاني : أن يكون من باب القضاء ، خصوصاً إذا نُسب إلى مولانا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وهو الظاهر . وقد وقعت المخاصمة بين سيّد الجارية والمشتري ، ونقل الإمام أبو جعفر ( عليه السلام ) هذه المخاصمة ، فيلزم أن نلحظ أنَّه حين نقلها ( عليه السلام ) هل نقل تمام الخصوصيّات أو أجمل الكلام فيها ولم يفصّل ؟ ويُلاحظ : أنَّ مولانا الباقر ( عليه السلام ) لم يذكر كيفيّة المخاصمة ، وأنَّ أيّاً منهما كان المدّعي وأيّاً منهما المنكر ، وأنَّه على أيّ شيءٍ انتهت الخصومة : هل بقيام البيّنة أو اليمين أو الإقرار ؟ وإنَّما ورد في الرواية أنَّ الخصومة حصلت وأنَّه قال :

--> ( 1 ) الكافي 10 : 209 - 210 ، كتاب المعيشة ، الباب 93 ، الحديث 12 ، من لا يحضره الفقيه 3 : 222 ، كتاب المعيشة ، باب البيوع ، الحديث 3826 ، الاستبصار 3 : 85 ، كتاب البيوع ، الباب 57 ، الحديث 4 ، تهذيب الأحكام 7 : 74 ، كتاب التجارات ، الباب 6 ، الحديث 33 ، وسائل الشيعة 21 : 203 ، الباب 88 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، الحديث 1 .