تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر
135
كتاب البيع
عمل بقطعه . أو نقول : إنَّه يمكن الحكم بنفوذها على الكشف أو على الحكومة ، بمعنى : كشف الحكم من الأوّل ، وأنَّ المعاملة المتعقّبة بالإجازة صحيحةٌ من الأوّل ، فكان عروة يفتي بذلك ويعتقد أنَّها متعقّبةٌ بالإجازة ، وهذا البيان وإن كان بعيداً في حقّ عروة إلَّا أنَّ قطعه برضاء النبي ( ص ) محتملٌ . نعم ، سند الرواية عامّي ، فلا حجّيّة فيه ، وانجباره بعمل الأصحاب غير ثابتٍ وإن حُكي عن شيخ الطائفة : أنَّهم قد عملوا بها « 1 » . نعم ، هناك نكتةٌ في مطلق الانجبار بعمل الأصحاب ، وهي أنَّه لو كان مطلبٌ موافقٌ للقواعد ، كصحّة العقد الفضولي على ما بنينا عليه ، واحتملنا ذهاب الفقهاء إليه بذلك المناط والاعتبار ، وإنَّما استشهدوا بالرواية تأييداً من دون اعتقادٍ بها أو استنادٍ إليها ، مع أنَّ الاستناد إنَّما يتمّ لو كانت الرواية هي الدليل الوحيد على المطلب مع عدم موافقتها للقواعد ، فمثل هذا التمسّك كالقول بالانجبار مشكلٌ ، فمن محض ذكر الفقهاء للرواية لا يحصل الانجبار . فقه رواية محمّد بن قيس ومن الروايات التي تمسّك بها الأصحاب لإثبات صحة البيع الفضولي
--> ( 1 ) أُنظر : مقابس الأنوار : 123 ، كتاب البيع ، المطلب الأوّل ، المبحث الثاني : في شروط المتبايعين ، أنوار الفقاهة ( للشيخ حسن كاشف الغطاء ) : 22 ، كتاب البيع ، المطلب الثاني : في المتعاقدين ، رابعها من جملة ما يقوم مقام المالك في نفوذ عقده الفضولي ، جواهر الكلام 22 : 277 ، كتاب التجارة ، الفصل الثاني : في عقد البيع ، القول في البيع الفضولي ، بلغة الفقيه 2 : 203 ، رسالة في عقد الفضولي ، الاستدلال على صحّة الفضولي ، خبر عروة البارقي ، وغيرها .