تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر
124
كتاب البيع
اختار غير واحدٍ القول بالكشف بأحد معنييه ، فإذا حصلت الإجازة ترتّب الأثر من حين وقوعها . بل على القول بالنقل أيضاً قد يرد الإشكال ؛ إذ لو أبرأ زيدٌ ذمّة عمرٍو من المال الذي لي في ذمّته ، فأجزت ، فهل قولي للإجازة إبراءٌ أو هو تنفيذٌ لفعلك ؟ فهل هو إبراءٌ ، فلو لم يقع الإبراء الفضولي لصحّ أيضاً ؟ من الواضح أنَّه ليس كذلك بلا إشكالٍ ، إذ الإجازة بنفسها لا أثر لها ، وإنَّما هي إجازةٌ للإبراء الفضولي ، كالإجازة الفضوليّة . ولعلّ أسوأ منه الجعالة ، كما لو قال الفضولي : ( من ردّ دابّتي فله كذا ) ، فأجاز المالك ، فهل قوله : ( أجزت ) جعالةٌ ، أو إنَّها توجب استناد جعالتك لي ، بقرينة أنَّه لو قال : ( أجزت ) بتوهّم الجعالة ، ولم تكن قد وقعت ، لما كان لها أثرٌ ؟ فالكبرى التي قرّرها الميرزا النائيني ( قدس سره ) وإن كانت صحيحةً ، إلَّا أنَّها لا صغرى لها . إذن فالفضولي يجري في كلّ العقود ، إلَّا ما يخرج بدليلٍ ، والعقد الفضولي صحيحٌ على القاعدة .