تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر

123

كتاب البيع

في الرسائل العمليّة أنَّ العارية عقدٌ يحتاج إلى إيجابٍ وقبولٍ ، والوكالة عقدٌ يحتاج إلى إيجابٍ وقبولٍ ، ونحوه الكلام في الوديعة . ومعه فلا تكون الإجازة موجبةً لتحقّق أيٍّ من هذه العناوين ، بل يكون لها دخلٌ في ترتّب الأثر على العقد الفضولي الإنشائي . ومن هنا لو توهّم زيدٌ حصول الوكالة الفضوليّة فقال بكرٌ : ( أجزت ) ، فهل يحصل بذلك عقد الوكالة أو العارية ؟ ومنه يتّضح : أنَّ الإذن أو الإجازة ليست عنواناً للوكالة ونحوها ، كما لا تنعقد الوكالة بمجرّد الإذن ، بل هو معنى يتحقّق بعد الإيجاب والقبول . وهكذا الكلام في العارية ؛ فإنَّ عارية الذهب والفضّة مضمونةٌ ، بخلاف الإذن بالتصرّف في أحدهما ؛ فإنَّه ليس مضموناً ، فيعلم منه أنَّ الإذن لا يوجب تحقّق عنوان العارية ، بل عنوانها عنوانٌ اعتباريّ متوقّفٌ على حصول القبول ، كما هو الحال في الوديعة ؛ فإنَّ عدم الضمان فيها متوقّفٌ على القبول ، بخلاف الإذن ؛ فإنَّه رافعٌ للضمان بدون القبول . وعليه فالعقود الإذنيّة لا معنى لها ، بل كلّها عقودٌ على حدٍّ سواء . نعم ، لازمها العلم بالرضا ، إلَّا أنَّ هذا ثابتٌ في البيع أيضاً . فما أفاده من أنَّ الإجازة بنفسها وديعةٌ ووكالةٌ وعاريةٌ فاسدٌ قطعاً . وكذلك الحال في باب الإبراء والإجازة والجعالة والفسخ ، فلو توهّم أنَّه فسخٌ فأجازه ، فهل يقع ذلك فسخاً ؟ ولو سلّمنا كلامه ، لبقي هاهنا مطلبٌ ، وهو أنَّنا لو قلنا بالكشف الحقيقي أو الحكمي ، لكان مفيداً في المقام ؛ لأنَّ الإجازة توجب ترتّب الآثار من حين وقوع ذلك الأمر المجاز ، وقد لا يُقال في الفضولي كلّه بالنقل ، بل